وفي البابِ عن سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابرٍ.
وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ وهو مِنْ حَدِيثِ محمدِ بنِ عمرٍو ولا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ محمد بن عمرٍو إلا من حديث سعيد بن عامر.
2147 ـ حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدثنا عُمَرُ بنُ عُبَيْدٍ الطّنَافِسيّ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، وحدثنا محمدُ بنُ المُثَنّى، حدثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شُعْبَةُ عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عن عَمْرو بنِ حُرَيْثٍ عن سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"الكَمأَةُ مِنَ المَنّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ".
ـــــــ
من حرارة فماؤها مجردًا شفاء، وإن كان لغير ذلك فمركب مع غيره، والصحيح بل الصواب أن ماءها مجردًا شفاء للعين مطلقًا. فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه. وقد رأيت أنا وغيري في زمننا من كان عمي وذهب بصره حقيقة، فكحل عينه بماء الكمأة مجردًا فشفي وعاد إليه بصره، وهو الشيخ العدل الأمين الكمال بن عبد الله الدمشقي صاحب صلاح ورواية للحديث، وكان استعماله لماء الكمأة اعتقادًا في الحديث وتبركًا به انتهى.
قوله:"وفي الباب عن سعيد بن زيد وأبي سعيد وجابر"أما حديث سعيد ابن زيد فأخرجه الترمذي بعد هذا. وأما حديث أبي سعيد وحديث جابر فأخرجهما أحمد والنسائي وابن ماجة.
قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أحمد وابن ماجة.
قوله:"عن عبد الملك بن عمير"هو اللخمي الكوفي"عن عمرو بن حريث"ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، صحابي صغير، مات سنة خمس وثمانين"عن سعيد بن زيد"قال في الخلاصة: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي أحد العشرة المشهود لهم بالجنة والمهاجرين الأولين، شهد المشاهد كلها بعد بدر، وذكره البخاري فيمن شهد بدرًا في الصحيح، وقال الأكثرون لم يشهدها، له ثمانية وثلاثون حديثًا اتفقا على حديثين وانفرد البخاري بآخر، وعنه عمرو بن حريث وعروة وأبو عثمان النهدي، تخلف عن بدر فضرب