سِتّةُ أَيّامٍ أوْ سبعةُ أُيّامٍ في عِلْمِ الله، ثمّ اغْتَسلِي، فإِذَا رَأَيْتِ أَنّكِ قدْ طَهُرْتِ وَاستَنقأْتِ.
ـــــــ
تحيضت المرأة أي قعدت أيام حيضها من الصلاة والصوم"ستة أيام أو سبعة أيام"قال الخطابي يشبه أن يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم على غير وجه التحديد من ألستة والسبعة لكن على معنى اعتبار حالها بحال من هي مثلها وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها. فإن كانت عادة مثلها أن تقعد ستا قعدت ستًا وإن سبعًا فسبعًا وفيه وجه آخر وذلك أنه قد يحتمل أن تكون هذه المرأة قد ثبت لها فيما تقدم أيام ستة أو سبعة إلا أنها قد نسيتها فلا تدري أيتهما كانت فأمرها أن تتحرى وتجتهد وتبني أمرها على ما تيقنته من أحد العددين، ومن ذهب إلى هذا استدل بقوله في علم الله أي فيما علم الله من أمرك ستة أو سبعة انتهى"في علم الله"أي في علم الله من أمرك من الست أو السبع أي هذا شيء بينك وبين الله فإنه يعلم ما تفعلين من الإتيان بما أمرتك به أو تركه وقيل في علم الله أي في علم الله أي حكم الله تعالى أي ما أمرتك فهو حكم الله تعالى وقيل في علم الله أي أعلمك الله من عادة النساء من الست أو السبع قاله ابن رسلان، قال القاري في المرقاة قيل أو للشك من الراوي، وقد ذكر أحد العددين اعتبارًا بالغالب من حال نساء قومها، وقيل للتخيير بين كل واحد من العددين لأنه العرف الظاهر والغالب من أحوال النساء وقال النووي أو للتقسيم أي ستة إن اعتادتها أو سبعة إن اعتادتها إن كانت معتادة لا مبتدأة أو لعلها شكت هل عادتها ستة أو سبعة فقال لها ستة إن لم تذكري عادتك أو سبعة إن ذكرت أنها عادتك أو لعل عادتها كانت مختلفة فيهما فقال ستة في شهر الستة وسبعة في شهر السبعة انتهى. وقيل هو الظاهر أنها كانت معتادة ونسيت أن عادتها كانت ستًا أو سبعًا فذكر القاري مثل ما ذكره الخطابي بقوله وفيه وجه آخر إلخ ثم قال القاري ومعناه أي معنى قوله في علم الله على قول الشك في علمه الذي بينه وشرعه لنا كما يقال في حكم الله وفي كتاب الله وقيل فيما أعلمك الله من عادات النساء من الست أو السبع وفي قول التخيير فيما علم الله من ستة أو سبعة انتهى ما في المرقاة"ثم اغتسلي"أي بعد الستة أو السبعة من الحيض"فإذا رأيت"أي علمت"أنك قد ظهرت واستنقأت"قال أبو البقاء كذا وقع في هذه الرواية بالألف، والصواب واستنقيت لأنه من نقى الشيء وأنقيته إذا نظفته ولا وجه فيه للألف ولا الهمزة انتهى. وقال القاري في المرقاة، قال في المغرب الاستنقاء مبالغة في تنقية البدن قياس، ومنه قوله إذا رأيت أنك طهرت