فهرس الكتاب

الصفحة 4576 من 7409

2255-حدّثنا أبو بَكْرِ بنُ نَافِعٍ البَصْرِيّ، حدثني المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ، حدثنا سُلَيْمانُ المدنيّ عن عبدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"إِنّ الله لا يَجْمَعُ أُمّتِي ـ أَوْ قَالَ أُمّةَ مُحمّدٍ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى ضَلاَلَةٍ، وَيَدُ الله عَلَى الْجَماعَةِ، وَمَنْ شَذّ شَذّ إِلَى النّارِ".

ـــــــ

قوله:"حدثنا سليمان"بن سفيان التيمي مولاهم أبو سفيان المدني، ضعيف من الثامنة.

قوله:"إن الله لا يجمع أو قال أمة محمد على ضلالة"شك من الراوي قال القاري في المرقاة. قال ابن الملك: المراد أمة الإجابة أي لا يجتمعون على ضلالة غير الكفر. ولذا ذهب بعضهم إلى أن اجتماع الأمة على الكفر ممكن بل واقع إلا أنها لا تبقى بعد الكفر أمة له. والمنفي اجتماع أمة محمد على الضلالة، وإنما حمل الأمة على أمة الإجابة لما ورد: أن الساعة لا تقوم إلا على الكفار. فالحديث يدل على أن اجتماع المسلمين حق والمراد إجماع العلماء ولا عبرة بإجماع العوام لأنه لا يكون عن علم"يد الله على الجماعة"أي حفظه وكلاءته عليهم، يعني أن جماعة أهل الإسلام في كنف الله فأقيموا في كنف الله بين ظهرانيهم ولا تفارقوهم"ومن شذ"أي انفرد عن الجماعة باعتقاد أو قول أو فعل لم يكونوا عليه"شذ إلى النار"أي انفرد فيها. ومعناه انفرد عن أصحابه الذين هم أهل الجنة وألقي في النار. قال الشيخ عبد الحق في ترجمة المشكاة ما لفظه: ومن شذ شذ في النار وكسى كه تنها افتداز جماعت وبيرون ايداز سواد أعظم انداخته ميشود دراتش دوزخ شذاول برصيغه معلوم ست ودوم مجهول وبمعلوم نيزامده انتهى.

والحديث قد استدل به على حجية الإجماع وهو حديث ضعيف، لكن له شواهد. قال الحافظ في التلخيص: قوله وأمته معصومة لا تجتمع على الضلالة. هذا في حديث مشهور له طرق كثيرة لا يخلو واحد منها من مقال. منها لأبي داود عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا:"إن الله أجاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم لتهلكوا جميعًا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا يجتمعوا على ضلالة"، وفي إسناده انقطاع. وللترمذي والحاكم عن ابن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت