فهرس الكتاب

الصفحة 4611 من 7409

وَزَادَ فِيهِ: قال والعَاشِرَةُ إِمّا رِيحٌ تَطْرَحُهُمْ فِي البَحْرِ وإِمّا نُزُولُ عيسَى بنِ مَرْيم.

وفي البابِ عنْ عَلِيّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأُمّ سَلَمَةَ وَصَفِيّةَ بنت حيي. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

قوله:"إما ريح تطرحهم في البحر"أي تلقيهم فيه.

قوله:"وفي الباب عن علي وأبي هريرة وأم سلمة وصفية"أما حديث علي وحديث أبي هريرة فأخرجهما الترمذي في الباب الذي بعد باب أشراط الساعة. وأما حديث أم سلمة فأخرجه مسلم في كتاب الفتن. وأما حديث صفية فأخرجه الترمذي في هذا الباب.

اعلم أن الروايات قد اختلفت في ترتيب الاَيات العشر ولذ اختلف أهل العلم في ترتيبها، فقد قيل إن أول الاَيات الدخان، ثم خروج الدجال، ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم خروج ياجوج وماجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها، فإن الكفار يسلمون في زمن عيسى عليه السلام حتى تكون الدعوة واحدة. ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزوله لم يكن الإيمان مقبولًا من الكفار، فالواو لمطلق الجمع فلا يرد أن نزوله قبل طلوعها ولا ما ورد أن طلوع الشمس أول الاَيات. وقال في فتح الودود قيل: أول الاَيات الخسوفات، ثم خروج الدجال، ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم خروج ياجوج وماجوج، ثم الريح التي تقبض عندها أرواح أهل الإيمان، فعند ذلك تخرج الشمس من مغربها، ثم تخرج دابة الأرض، ثم يأتي الدخان. قال صاحب فتح الودود والأقرب في مثله التوقف والتفويض إلى عالمه انتهى.

قلت: ذكر القرطبي في تذكرته مثل هذا الترتيب إلا أنه جعل الدجال مكان الدخان. وذكر البيهقي عن الحاكم مثل ترتيب القرطبي وجعل خروج الدابةُ قبل طلوع الشمس من مغربها، فالظاهر بل المتعين هو ما قال صاحب فتح الودود من أن الأقرب في مثله هو التوقف والتفويض إلى عالمه.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت