فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فِتِلْكَ بِتِلْكَ، أَلاَ وَإِنّ مِنْهُمْ سَرِيعَ الغَضَبِ بَطِيءَ الفَيء، أَلاَ وَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الغَضَبِ سَرِيعُ الفَيءِ، ألا وَشَرّهُمْ سَرِيعُ الغَضَبِ بَطِيءُ الفيء، أَلاَ وَإِنّ مِنْهُمْ حَسَنَ القَضَاءِ حَسَنَ الطّلَبِ، وَمِنْهُمْ سَيّءُ القَضَاءِ حَسَنُ الطّلَبِ، وَمِنْهُمْ حَسَنُ القَضَاءِ سَيّءُ الطّلَبِ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ أَلاَ وَإِنّ مِنْهُمْ السيء القَضَاءِ السّيّء الطّلَبِ، أَلاَ وَخَيْرُهُمْ الْحَسَنُ القَضَاءِ الحَسَنُ الطّلَبِ، أَلاَ وَشَرّهُمْ سَيّءُ القَضَاءِ سَيّءُ الطّلَبِ، أَلاَ وَإِنّ الغَضَبَ جَمْرةٌ في قَلْبِ ابنِ آدَمَ أَمَا رَأيتُمْ إِلَى حُمْرةِ عَيْنَيْهِ
ـــــــ
سريع الفيء فتلك بتلك"وفي المشكاة فإحداهما بالأخرى."
قال القاري: أي إحدى الخصلتين مقابلة بالأخرى ولا يستحق المدح والذم فاعلهما لاستواء الحالتين فيه بمقتضى العقل، فلا يقال في حقه إنه خير الناس ولا شرهم انتهى. وههنا قسم رابع لم يذكره الترمذي وذكره غيره. ففي المشكاة: ومنهم من يكون بطيء الغضب بطيء الفيء، فإحداهما بالأخرى. قال القاري: والتقسيم بمقتضى العقل رباعي لا خامس له. وفيه إشارة إلى أن الإنسان خلق فيه جمع الأخلاق المرضية والدنية، وأن كماله أن تغلب له الصفات الحميدة على الذميمة، لا أنها تكون معدومة فيه بالكلية وإليه الإشارة بقوله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} حيث لم يقل والعادمين، إذ أصل الخلق لا يتغير ولا يتبدل. ولذا ورد: ولو سمعتم أن جبلًا زال عن مكانه فصدقوه، وإن سمعتم أن رجلًا تغير عن خلقه أي الأصلي فلا تصدقوه. ومما يدل على جواز تبديل الأخلاق في الجملة دعاؤه صلى الله عليه وسلم: اللهم أهدني لصالح الأخلاق لا يهدي لصالحها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت انتهى.
"ألا وإن منهم حسن القضاء"أي مستحسن الأداء إذا كان عليه الدين"حسن الطلب"أي إذا كان له دين على أحد"ومنهم سيء القضاء حسن الطلب"أي فإحداهما بالأخرى كما في رواية"ومنهم سيء القضاء سيء الطلب فتلك بتلك". وفي المشكاة: منكم من يكون حسن القضاء، وإذا كان له أفحش في الطلب. قال القاري: بأن لم يراع الأدب وآذى في تقاضيه، وعسر على صاحبه في الطلب"ألا وإن الغضب جمرة"أي حرارة غريزية، وحدة جبلية مشعلة جمرة نار