فهرس الكتاب

الصفحة 4724 من 7409

وَيُحَاصَرُ عيسَى بنُ مَرْيَمَ وَأَصْحَابُهُ حَتّى يَكُونَ رَأْسُ الثّوْرِ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا لهم مِنْ مَائَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمْ اليَوْمَ. قالَ: فَيَرْغَبُ عيسَى بنُ مَرْيَمَ إِلَى الله وَأَصْحَابُهُ قَالَ: فيُرْسِلُ الله عَلَيْهِم النّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى مَوْتى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، قال: وَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحابُهُ فلا يَجِدُ مَوْضِعَ شِبْرٍ إلاّ وقد مَلأَتْهُ زَهْمتُهُمْ وَنَتْنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ.

قَالَ: فَيَرْغَبُ عيسَى إِلَى الله وَأَصْحَابُهُ قَالَ فيُرْسِلُ الله عَلَيْهِمْ طَيْرًا كأعْنَاقِ البُخْتِ قال فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ بالمَهْبِلِ وَيَسْتَوقِدُ المسْلِمُونَ مِنْ قِسيّهمْ وَنُشّابِهِمْ وَجِعَابِهِمْ سَبْعَ سنِينَ قال وَيُرْسِلُ

ـــــــ

نشابة والباء زائدة أي سهامهم"ويحاصر"بصيغة المجهول أي يحبس في جبل الطور"حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرًا لهم من مائة دينار"لأحدكم اليوم""قال التوربشتي: أي تبلغ بهم الفاقة إلى هذا الحد. إنما ذكر رأس الثور ليقاس البقية عليه في القيمة"فيرغب عيسى بن مريم إلى الله وأصحابه"قال القاضي: أي يرغبون إلى الله تعالى في إهلاكهم وإنجائهم عن مكابدة بلائهم، ويتضرعون إليه فيستجيب الله فيهلكهم بالنغف كما قال"فيرسل الله عليهم"أي على يأجوج ومأجوج"النغف"بنون وغين معجمة مفتوحتين ثم فاء وهو دود يكون في أنوف الإبل والغنم الواحدة نغف"فيصحون فرسى"كهلكى وزنًا ومعنى، وهو جمع فريس كقتيل وقتلى من فرس الذئب الشاة إذا كسرها وقتلها ومنه فريسة الأسد"كموت نفس واحدة"لكمال القدرة وتعلق المشيئة قال تعالى {مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} "ويهبط"أي ينزل من الطور"وقد ملأئه زهمتهم"وفي رواية مسلم: زهمهم بغير التاء. قال النووي: هو بفتح الهاء أي دسمهم ورائحتهم الكريهة"فيرسل الله عليهم طيرًا كأعناق البخت"بضم موحدة وسكون معجمة نوع من الأبل أي طيرًا أعناقها في الطول والكبر كأعناق البخت، والطير جمع طائرة وقد يقع على الواحد"فتطرحهم بالمهبل"بفتح الميم وسكون الهاء وكسر الموحدة قال في النهاية هو الهوة الذاهبة في الأرض"ويستوقد المسلمون من قسيهم"بكسرتين فتشديد تحتية جمع قوس والضمير ليأجوج ومأجوج"ونشابهم"أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت