فهرس الكتاب

الصفحة 4825 من 7409

2402 ـ حدّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، حدثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ عن سُفْيَانَ بنِ زِيَادٍ الأسَدِيّ، عَنْ فَاتِكِ بنِ فَضَالَةَ، عنْ أَيْمَنَ بنِ خُرَيْمٍ أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ:"يأَيّهَا النّاسُ عدلَتْ شَهَادَةُ الزّورِ إِشراكًا بالله ثم قَرَأَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: {فَاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأْوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّورِ} ."

هذا حديثٌ إِنمَا نَعْرِفُهُ مِن حديثِ

ـــــــ

قوله:"عن سفيان بن زياد الأسدي"ويقال ابن دينار العصفري، ويكنى أبا الورقاء الأحمري أو الأسدي، كوفي ثقة من السادسة"عن فاتك بن فضالة"ابن شريك الأسدي الكوفي مجهول الحال من السادسة"عن أيمن بن خريم"بالمعجمة ثم الراء مصغرًا ابن الأخرم الأسدي هو أبو عطية الشامي الشاعر مختلف في صحبته. قال العجلي: تابعي ثقة وقال في تهذيب التهذيب: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في شهادة الزور، وعن أبيه وعمه، وعنه فاتك بن فضالة.

قوله:"عدلت شهادة الزور إشراكًا بالله"أي جعلت الشهادة الكاذبة مماثلة للإشراك بالله في الإثم لأن الشرك كذب على الله بما لا يجوز، وشهادة الزور كذب على العبد بما لا يجوز وكلاهما غير واقع في الواقع. قال الطيبي: والزور من الزور والازورار وهو الانحراف وإنما ساوى قول الزور الشرك لأن الشرك من باب الزور فإن المشرك زعم أن الوثن يحق العبادة"ثم قرأ"أي استشهادًا واعتضادًا {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} من بيانية أي النجس الذي هو الأصنام"اجتنبوا قول الزور"أي قول الكذب الشامل لشهادة الزور. قال الطيبي: وفي التنزيل عطف قول الزور على عبادة الأوثان وكرر الفعل استقلالًا فيما هو مجتنب عنه في كونهما من وادي الرجس الذي يجب أن يجتنب عنه، وكأنه قال فاجتنبوا عبادة الأوثان التي هي رؤوس الرجس، واجتنبوا قول الزور كله، ولا تقربوا شيئًا منه لتماديه في القبح والسماجة. وما ظنك بشيء من قبيل عبادة الأوثان، وسمي الأوثان رجسًا على طريق التشبيه يعني إنكم كما تنفرون بطباعكم عن الرجس وتجتنبونه فعليكم أن تنفروا من شبيه الرجس مثل تلك النقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت