فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــ
كمال التيمم، ألا ترى أن ابن المنذر قد روى بإسناد صحيح أن ابن عمر كان يغسل رجليه في الوضوء سبع مرات، ذكره الحافظ في الفتح فهل يقال إن غسل ابن عمر الرجلين سبع مرات كمال غسل الرجلين كلا ثم كلا.
تنبيه آخر: اعلم أن العلماء الحنفية وغيرهم ممن قال بالتيمم بالضربتين وبمسح الوجه واليدين إلى المرفقين قد أعتذروا عن العمل بروايات عمار الصحيحة القاضية بالتيمم بضربة واحدة وبمسح الوجه والكفين بأعذار كلها باردة ذكرها صاحب السعاية من العلماء الحنفية مع الكلام عليها فنحن نذكر عبارته ههنا فإنها كافية لرد أعذارهم.
قال: اعلم أن نزاعهم في مقامين: الأول في كيفية مسح الأيدي هل هو إلى الإبط أم إلى المرفق أم إلى الرسغ. والثاني في توحد الضربة للوجه واليدين وتعددها، أما النزاع الأول فأضعف الأقوال فيه هو القول الأول وأقوى الأقوال فيه من حيث الدليل هو الاكتفاء بمسح اليدين إلى الرسغين لما ثبت في روايات حديث عمار الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه كيفية التيمم حين بلغه تمعكه في التراب واكتفى فيه على مسح الوجه والكفين، قال وأجيب عنه بوجوه:
أحدها أن تعليمه لعمار وقع بالفعل وقد ورد في الأحاديث القولية المسح إلى المرفقين، ومن المعلوم أن القول مقدم على الفعل.
وفيه نظر: أما أولًا فلأن تعليمه وإن كان بالفعل لكنه انضم معه قوله إنما كان يكفيك هذا فصار الحديث في حكم الحديث القولي. وأما ثانيًا فلأنه ورد في رواية لمسلم إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك، وفي رواية للبخاري يكفيك الوجه والكفان، وهذا يدل على أن التعليم وقع بالقول أيضًا.
وثانيهما: ما ذكره النووي والعيني وغيرهما من أن مقصوده صلى الله عليه وسلم بيان صورة الضرب وكيفية التعليم لا بيان جميع ما يحصل به التيمم، فلا يدل ذلك على عدم افتراض ما عدا المذكور فيه.
وفيه أيضًا نظر: أما أولًا فلأن سياق الروايات شاهد بأن المراد بيان جميع ما يحصل به التيمم وإلا لم يقل صلى الله عليه وسلم إنما كان يكفيك، فحمله على مجرد تعليم صورة