فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــ
الضرب حمل بعيد. وأما ثانية فلأنه لو لم يكن المقصود من التعليم بيان جميع ما يحصل به التيمم لزم السكوت في معرض الحاجة وهو غير جائز من صاحب الشريعة، وذلك لأن عمارًا لم يكن يعلم كيفية التيمم المشروعة، ولم يكن تحقق عنده ما يكفي في التيمم ولذلك تمعك في التراب تمعك الدابة، فلما ذكر ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له بد من بيان جميع ما يحصل به التيمم لاحتياج عمار إليه غاية الحاجة والاكتفاء في تعليمه عند ذلك ببيان صورة الضرب فقط مضر بالمقصود لبقاء جهالة ما وراءه.
وثالثها: أن المراد بالكفين في تلك الروايات اليدان.
وفيه نظر ظاهر: فإن ذكر اليد وإرادة بعض منها واقع شائع كما في قوله تعالى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وقوله تعالى {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ} الآية. حيث ذكر فيها اليد وأريد به بعضها وهو الكف والرسغ، وأما إطلاق الكف وإرادة اليد فغير شائع، وهو مجاز غير متعارف فلا يحمل عليه إلا عند تعذر الحقيقة وهو مفقود ههنا، على أنه لو أريد منه اليد وهو اسم من الأصابع إلى المناكب لزم ثبوت لزوم مسح اليد إلى المناكب ولا قائل به.
ورابعًا: أنه لما تعارضت الأحاديث رجعنا إلى آثار الصحابة فوجدنا كثيرًا منهم أفتوا بالمسح إلى المرفقين فأخذنا به.
وفيه أن الرجوع إلى آثار الصحابة إنما يفيد إذا كان بينهم اتفاق، ولا كذلك ههنا فإن عمارًا منهم قد أفتى بالوجه والكفين وأصرح منه ما أفتى به ابن عباس وشيده بذكر النظير كما أخرجه الترمذي.
وخامسها: ما ذكره الطحاوي وارتضى به العيني في عمدة القاري من أن حديث عمار لا يصلح حجة في كون التيمم إلى الكوعين أو المرفقين أو المنكبين أو الإبطين لاضطرابه.
وفيه: أن الاضطراب في هذا المقام غير مضر لكون روايات المرفقين والمنكبين مرجوحة ضعيفة بالنسبة إلى غيرها فسقط الاعتبار بها، وروايات الاَباط قصتها مقدمة على قصة روايات الكفين، فلا تعارضها فبقيت روايات الكفين سالمة عن القدح