فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي، ثُمّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمّ قال:"يَا حكيمُ إِنّ هَذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بِورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسِ لَمْ يُبَارَك لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السّفْلَى". فقال حكيمٌ:
قوله:"إن هذا المال خضرة حلوة"أنث الخبز لأن المراد الدنيا شبهه بالرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء المستلذة، فإن الأخضر مرغوب على انفراده بالنسبة إلى اليابس، والحلو مرغوب فيه على انفراده بالنسبة للحامض. فالإعجاب بهما إذا اجتمعا أشد"بسخاوة نفس"أي بغير شره ولا إلحاح أي من أخذه بغير سؤال وهذا بالنسبة إلى الاَخذ، ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي بسخاوة نفس المعطي أي انشراحه بما يعطيه، والظاهر هو الأول"ومن أخذه بإشراف نفس"أي بطمع أو حرص أو تطلع وهذا بالنسبة إلى الاَخذا ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي بكراهيته من غير طيب نفس بالإعطاء كذا قيل، والظاهر هو الأول"وكان"أي السائل الاَخذ الصدقة في هذه الصورة لما يسلط عليه من عدم البركة وكثرة الشره والنهمة"كالذي يأكل ولا يشبع"أي الذي يسمي جوعه كذابًا لأنه من علة به وسقم فكلما أكل ازداد سقمًا ولم يحدث شبعًا"واليد العليا خير من اليد السفلى"المراد من اليد العليا هي المنفقة ومن اليد السفلى هي السائلة. وهو القول الراجح المعول عليه في تفسير اليد العليا والسفلى. فعند الطبراني بإسناد صحيح عن حكم بن حزام مرفوعًا: يد الله فوق يد المعطي، ويد المعطي فوق يد المعطى، ويد المعطى أسفل الأيدي. وللطبراني من حديث عدي الجزامي مرفوعًا مثله.
ولأبي داود وابن خزيمة من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك عن أبيه مرفوعًا: الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى. ولأحمد والبزار من حديث عطية السعدي: اليد المعطية هي العليا، والسائلة هي السفلى. فهذه الأحاديث متضافرة على أن اليد العليا هي المنفقة المعطية وأن السفلى