فهرس الكتاب

الصفحة 5090 من 7409

لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ وَأَشُدّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ. وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًَا عَلَى طَرِيِقِهِمْ الّذِي يَخْرُجُونَ فِيِه، فَمَرَ بِي أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلَتْهُ عن آيَة مِنْ كِتَابِ الله مَا سَأَلْتُهُ إِلاّ لِيَسْتَتْبِعْنِي، فَمَرّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمّ مَرّ عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَا سَأَلْتُهُ إِلاّ لِيَسْتَتْبِعَنِي فَمَرّ

مع الرجل من الأنصار والرجلين والثلاثة حتى بقيت في أربعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم خامسنا، فقال انطلقوا بنا فقال يا عائشة عشينا الحديث."والله"الواو للقسم"إن كنت"بسكون النون مخففة من المثقلة"لأعتمد بكبدى على الأرض من الجوع"أي ألصق بطني بالأرض وكأنه كان يستفيد بذلك ما يستفيده من شدة الحجر على بطنه، أو هو كناية عن سقوطه على الأرض مغشيًا عليه. قاله الحافظ وذكر روايات تدل على خرور أبي هريرة رضي الله عنه على الأرض من الجوع مغشيًا عليه. قلت الاحتمال الأول هو الظاهر، وأما خروره على الأرض من الجوع مغشيًا عليه فحالة أخرى له من الجوع والله تعالى أعلم"وأشد الحجر على بطني من الجوع"قال العلماء: فائدة شد الحجر المساعدة على الاعتدال والانتصاب أو المنع من كثرة التحلل من الغذاء الذي في البطن لكون الحجر بقدر البطن فيكون الضعف أقل، أو لتقليل حرارة الجوع ببرد الحجر أو لأن فيه الإشارة إلى كسر النفس"ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون فيه"ضمير طريقهم النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه ممن كان طريق منازلهم إلى المسمجد متحدة"إلا ليستتبعني"بمهملة ومثناتين وموحدة أي يطلب مني أن أتبعه ليطعمني"فمر ولم يفعل"أي الاستتباع"ثم مر عمر"قال الحافظ: لعل العذر لكل من أبي بكر وعمر حمل سؤال أبي هريرة على ظاهره أو فهما ما أراده ولكن لم يكن عندهما إذ ذلك ما يطعمانه. لكن وقع في رواية أبي حازم من الزيادة أن عمر تأسف على عدم إدخاله أبا هريرة داره ولفظه: فلقيت عمر فذكرت له وقلت له ولي الله ذلك من كان أحق به منك يا عمر، وفيه قال عمر والله لأن أكون أدخلتك أحب ألى من أن يكون لي حمر النعم، فإن فيه إشعارًا بأنه كان عنده ما يطعمه إذ ذاك فيرجح الاحتمال الأول، ولم يعرج على ما رمزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت