فهرس الكتاب

الصفحة 5206 من 7409

لا مَوْتَ، ويا أَهْلَ النّارِ خُلُودٌ لا مَوْتَ"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

2683-حدثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ، حدثنا أَبِي عن فُضَيْلِ بنِ مَرْزُقٍ عن عَطِيّةَ عن أَبِي سَعِيدٍ يَرْفَعُهُ قال:"إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أُتِيَ بِالمَوْتِ كَالكَبْشِ الأَملَحِ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنّةِ وَالنّارِ فَيُذْبَحُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، فَلَوْ أَنّ أَحَدًا مَاتَ فَرَحًا لَمَاتَ أَهْلُ الْجَنّةِ، وَلَوْ أَنّ أَحَدًا مَاتَ حُزْنًا لَمَاتَ أَهْلُ النّارِ".

مستمر ويحتمل أن يكون جمع خالد أي أنتم خالدين في الجنة"لا موت"بفتح التاء المثناة أي لا موت في الجنة.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه مختصرًا.

قوله:"كالكبش الأملح"قال القرطبي: الحكمة في الإتيان بالموت هكذا الإشارة إلى أنهم حصل لهم الفداء به كما فدى ولد إبراهيم بالكبش، وفي الأملح إشارة إلى صفتي أهل الجنة والنار. لأن الأملح ما فيه بياض وسواد. وقال ابن العربي: استشكل هذا الحديث لكونه يخالف صريح العقل، لأن الموت عرض والعرض لا ينقلب جسمًا، فكيف يذبح، فأنكرت طائفة صحة هذا الحديث، ودفعته وتأولته طائفة فقالوا هذا تمثيل ولا ذبح هناك حقيقة، وقالت طائفة: بل الذبح على حقيقته والمذبوح متولى الموت وكلهم يعرفه لأنه الذي تولى قبض أرواحهم. وقال المازري: الموت عندنا عرض من الأعراض، وعند المعتزلة ليس بمعنى بل معناه عدم الحياة وهذا خطأ لقوله تعالى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} فأثبت الموت مخلوقًا وعلى المذهبين لا يصح أن يكون كبشًا ولا جسمًا وأن المراد بهذا التمثيل والتشبيه ثم قال: وقد يخلق الله تعالى هذا الجسم ثم يذبح ثم يجعل مثالا لأن الموت لا يطرأ على أهل الاَخرة. وقال القرطبي في التذكرة: الموت معنى، والمعاني لا تنقلب جوهرًا، وإنما يخلق الله أشخاصًا من ثواب الأعمال وكذا الموت يخلق الله كبشًا يسميه الموت ويلقى في قلوب الفريقين أن هذا الموت يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت