فهرس الكتاب

الصفحة 5222 من 7409

يَحْسِرُ عن كَنْزِ مِنْ ذّهَبِ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

2695-حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشْجّ، حدثنَا عُقبَةُ بنُ خَالِدٍ، حدثنَا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَر عن أَبِي الزّنَادِ عن الأَعْرَجِ عن أَبي هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ إِلاّ أَنّهُ قَالَ"يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ".

القاموس: الفرات الماء العذب جدًا ونهر بالكوفة"يحسر"قال النووي: هو بفتح الياء المثناة تحت وكسر السين، أي ينكشف لذهاب مائة"فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا"هذا يشعر بأن الأخذ منه ممكن، وعلى هذا فيجوز أن يكون دنانير، ويجوز أن يكون قطعًا ويجوز أن يكون تبرًا، والذي يظهر أن النهي عن أخذه من الفتنة والقتال عليه. وقد أخرج مسلم هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ: يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتل عليه الناس فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ويقول كل رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو. وأخرج مسلم أيضًا عن أبي بن كعب قال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله. قال فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه الشيخان في الفتن، وأبو داود في الملاحم.

قوله:"إلا أنه قال يحسر عن جبل من ذهب"يعني أن الروايتين اتفقتا إلا فيقوله كنز. فقال الأعرج جبل، وتسميته كنزًا باعتبار حاله قبل أن ينكشف وتسميته جبلا للإشارة إلى كئرته، ويؤيده ما أخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه: تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت