فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 7409

شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قالَ: فَيُجِيبُهُمْ {اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} قالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئسُوا مِنْ كُلّ خَيْرٍ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ في الزّفِيِرِ وَالْحَسْرَةِ وَالوَيْلِ"قال عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ، والنّاسُ لاَ يَرْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ."

إِنّمَا نعرف هَذَا الْحَدِيثُ عن الأَعْمَشِ عن شِمْرِ بنِ عَطِيّةَ عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ

ربكم"أي في الرحمة والقدرة على المغفرة"غلبت علينا شقوتنا"بكسر فسكون وفي قراءة بفتحتين وألف بعدهما، وهما لغتان بمعنى ضد السعادة. والمعنى سبقت علينا هلكتنا المقدرة بسوء خاتمتنا {وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ} عن طريق التوحيد"ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون"وهذا كذب منهم فإنه تعالى قال: { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} "قال فيجيبهم"أي الله بواسطة أو بغيرها إجابة إعراض {اخْسَأُوا فِيهَا} أي ذلوا وانزجروا كما ينزجر الكلاب إذا زجرت. والمعنى ابعدوا أذلاء في النار {وَلا تُكَلِّمُونِ} أي لا تكلموني في رفع العذاب فإنه لا يرفع ولا يخفف عنكم"قال فعند ذلك يئسوا"أي قنطوا"من كل خير"أي مما ينجيهم من العذاب أو يخففه عنهم"وعند ذلك"أي أيضًا"يأخذون في الزفير"قيل الزفير أول صوت الحمار كما أن الشهيق آخر صوته. قال تعالى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} وقال المنذري في الترغيب: الشهيق في الصدر والزفير إخراج النفس. وروى البيهقي عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فيقوله:"لهم فيها زفير وشهيق"قال صوت شديد وصوت ضعيف انتهى"والحسرة"أي وفي الندامة"والويل"أي في شدة الهلاك والعقوبة، وقيل هو واد في جهنم."

قوله:"قال عبد الله بن عبد الرحمن"هو الدارمي"والناس لا يرفعون هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت