فهرس الكتاب

الصفحة 5256 من 7409

وفي البابِ عن جَابِرٍ وأَبِي سَعِيدٍ وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ.

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

2721-حدثنا مُحَمَدُ بنُ رَافِعٍ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، عن مُبَارَكِ بنَ فَضالَةَ عن عُبَيْدِ الله بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ أَنَسٍ عنْ أَنَسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"يَقُولُ الله أَخْرِجُوا مِنَ النّارِ مَنْ ذَكَرَنِي يَوْمًا أَوْ خَافَنِي في مَقَامٍ".

الحافظ: صحفها يعني الذرة شعبة فيما رواه مسلم من طريق يزيد بن ذريع عنه، فقال ذرة بالضم وتخفيف الراء، وكان الحامل له على ذلك كونها من الحبوب فناسبت الشعيرة والبرة، قال مسلم في روايته: قال يزيد صحف فيها أبو بسطام يعني شعبة انتهى.

قوله:"وفي الباب عن جابر وعمران بن حصين"أما حديث جابر فأخرجه الترمذي في هذا الباب، وأما حديث عمران بن حصين، فأخرجه البخاري وأبو داود وابن ماجة عنه مرفوعًا:"يخرج قوم من النار بشفاعته فيدخلون ويسمون الجهنميين"هذا لفظ البخاري.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس"بن مالك أبي معاذ الأنصاري ثقة من الرابعة.

قوله:"أخرجوا من النار من ذكرني"أي بشرط كونه مؤمنًا مخلصًا"يومًا"أي وقتًا وزمانًا"وخافني في مقام"أي مكان في ارتكاب معصية من المعاصي كما قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} قال الطيبي: أراد الذكر بالإخلاص وهو توحيد الله عن إخلاص القلب وصدق النية، وإلا فجميع الكفار يذكرونه باللسان دون القلب، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه دخل الجنة". والمراد بالخوف كف الجوارح عن المعاصي وتقيدها بالطاعات، وإلا فهو حديث نفس حركة لا يستحق أن يسمى خوفًا، وذلك عند مشاهدة سبب هائل، وإذا غاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت