عُمَرُ بنُ الْخَطّابِ كُنّا عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشّعْرِ، لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السّفَرِ، وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنّا أَحَدٌ حَتّى أَتَى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فَأَلْزَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ، ثُمّ قَالَ:"يَا مُحمّدُ ما الاْيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤمِنَ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ"
بالكفر إلا أنه يجوز أن يقال في المسلم لا يقبل عمله بمعصية وإن كان صحيحًا كما أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة. غير محوجة إلى القضاء عند جماهير العلماء بل باجماع السلف وهي غير مقبولة فلا ثواب فيها على المختار عن أصحابنا انتهى"ثم أنشأ يحدث"أي جعل يحدث ابن عمر"شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر"بإضافة شديد إلى ما بعده إضافة فقظية مقيدة للتخفيف فقط صفة رجل واللام في الموضعين عوض عن المضاف إليه العائد إلى الرجل أي شديد بياض ثيابه شديد سواد شعره"لا يرى عليه أثر السفر"روى بصيغة المجهول الغائب ورفع الأثر وهو رواية الأكثر والأشهر. وروى بصيغة المتكلم المعلوم ونصب الأثر والجملة حال من رجل أو صفة له، والمراد بالأثر بالتعب والتغيير والغبار"فألزق ركبته بركبته"وفي رواية مسلم: فأسند ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. قال النووي: معناه أن الرجل الداخل وضع كفيه على فخذي نفسه وجلس على هيئة المتعلم انتهى. قال الحافظ في الفتح: وفي رواية لسليمان التيمي: ليس عليه سحناء السفر وليس من البلد. فتخطى حتى برك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كما يجلس أحدنا في الصلاة ثم وضع يده على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا في حديث ابن عباس وأبي عامر الأشعري: ثم وضع يده على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأفادت هذه الرواية أن الضمير فيقوله على فخذيه يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وبه جزم البغوي وإسماعيل التيمي بهذه الرواية ورجحه الطيبي بحثًا لأنه نسق الكلام خلافًا لما جزم به النووي، ووافقه التوربشتي لأنه حمله على أنه جلس كهيئة المتعلم بين يدي من يتعلم منه، وهذا وإن كان ظاهرًا من السياق لكن وضعه يديه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم صنيع منبه للإصغاء إليه"ثم قال يا محمد ما الإيمان"فإن قيل كيف بدأ بالسؤال قبل السلام أجيب