فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثَكِلَتْكَ أمّك يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبّ النّاسَ في النّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلاَ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ"."
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
2750-حدثنا ابنُ أَبي عُمَرَ، حدثنا عَبْدُ الله بنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ الْحَارِثِ عن دَرّاج أَبِي السّمْحِ عن أَبي الْهَيْثَمِ، عن أَبي سَعِيدٍ قال: قال
عليه الصلاة والسلام بلسانه وأشار إليه من غير اكتفاء بالقول، تنبيهًا على أن أمر اللسان صعب. والمعنى لا تكلم بما لا يعنيك، فإن من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ولكثرة الكلام مفاسد لا تحصى"وإنا لمؤاخذون"بالهمز ويبدل، أي هل يؤاخذنا ببعض الكلام"ثكلتك"بكسر الكاف أي فقدتك وهو دعاء عليه بالموت على ظاهره، ولا يراد وقوعه، بل هو تأديب وتنبيه من الغفلة وتعجيب وتعظيم للأمر"وهل يكب"بفتح الياء وضم الكاف من كبه إذا صرعه على وجهه بخلاف أكب فإن معناه سقط على وجهه وهو من النوادر، وهو عطف على مقدر أي هل تظن غير ما قلت وهل يكب"الناس"أي يلقيهم ويسقطهم ويصرعهم"على وجوههم أو على مناخرهم"شك من الراوي، والمنخر بفتح الميم وكسر الخاء وفتحهما ثقب الأنف، والاستفهام للنفي خصهما بالكب لأنهما أول الأعضاء سقوطًا"إلا حصائد ألسنتهم"أي محصوداتها، شبه ما يتكلم به الإنسان بالزرع المحصود بالمنجل وهو من بلاغة النبوة، فكما أن المنجل يقطع ولا يميز بين الرطب واليابس والجيد والردي، فكذلك لسان بعض الناس يتكلم بكل نوع من الكلام حسنا وقبيحًا.
والمعنى لا يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم من الكفر والقدف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان ونحوها والاستثناء مفرغ، وهذ الحكم وارد على الأغلب أي على الأكثر لأنك إذا جربت لم تجد أحدًا حفظ لسانه عن السوء ولا يصدر عنه شيء يوجب دخول النار إلا نادرًا.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة.
قوله:"عن عمرو بن الحارث"الأنصاري مولاهم المصري"عن دراج"بفتح الدال المهملة وشدة الراء آخره جيم"أبي السمح"بمهملتين الأولى مفتوحة