فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهَذَا الْحَدِيثُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآية {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} الآية وَهَذَا حديث قال الأئمة يُؤْمَنُ بِهِ كَمَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفَسّرَ أَوْ يُتَوَهّمَ هَكَذَا. قالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الأئمة مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثّوْرِيّ وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ وَابنُ عُيَيْنَةَ وَابنُ المُبَارَكِ أَنّهُ تُرْوَى هَذِهِ الأشْيَاءُ وَيُؤْمَنُ بِهَا، فلا يُقَالُ كَيْفَ.

5037- حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ،

ـــــــ

قبل خلق السماوات والأرض كان على الماء، كما وقع في حديث عمران بن حصين بلفظ:"كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والأرض""وبيده الآخرى الميزان"قال الخطابي: الميزان هنا مثل وإنما هو قسمته بالعدل بين الخلق"يخفض ويرفع"أي يوسع الرزق على من يشاء ويقتر كما يصنعه الوزان عند الوزن يرفع مرة ويخفض أخرى، وأئمة السنة على وجوب الإيمان بهذا وأشباهه من غير تفسير بل يجري على ظاهره ولا يقال كيف، قاله العيني.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"وهذا الحديث في تفسير هذه الآية" {وَقَالَتِ الْيَهُودُ} لما ضيق عليهم بتكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كانوا أكثر الناس مالًا {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} مقبوضة عن إدرار الأرزاق علينا كنوابه عن البخل تعالى عن ذلك، قال تعالى: {غُلَّتْ} أمسكت {أَيْدِيهِمْ} عن فعل الخيرات دعاء عليهم، وبقية الآية مع تفسيرها هكذا، ولعنوا بما قالوا: أي طردوا عن رحمة الله بسبب ما قالوا، بل يداه مبسوطتان: مبالغة في الوصف بالجود، وثنى اليد لإفادة الكثرة، إذ غاية ما يبذله السخي من ماله أن يعطي بيده، ينفق كيف يشاء من توسع وتضييق لا اعتراض عليه.

قوله:"وهذا الحديث قال الأئمة يؤمن به كما جاء الخ"تقدم الكلام في هذه المسألة في باب فضل الصدقة من أبواب الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت