فهرس الكتاب

الصفحة 6069 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ من حديثِ عُمَرَ إلاّ من حديثِ عِكْرِمَةَ بنِ عَمّارٍ عن أبي زُمَيْلٍ. وأبو زُمَيْلٍ اسْمُهُ سِمَاكُ الْحَنَفِيّ، وَإِنّمَا كَانَ هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ.

5076- حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرّزّاقِ عن إسْرَائِيلَ عن سِمَاكٍ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبّاسٍ قال:"لَمّا فَرَغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ بَدْرٍ قيلَ لَهُ: عَلَيْكَ الْعِيرُ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ. قال: فَنَادَاهُ الْعَبّاسُ - وَهُوَ في وَثَاقِهِ - لا يَصْلُحُ وقال: لأَنّ الله تَعَالَى وَعَدَكَ إحْدَى الطّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ. قال:"صَدَقْتَ"."

ـــــــ

قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وأخرجه البخاري مختصرًا.

قال الحافظ: هذا من مراسيل الصحابة، فإن ابن عباس لم يحضر ذلك ولعله أخذه عن عمر أو عن أبي بكر"وقال وإنما كان هذا يوم بدر"الظاهر أن ضمير قال راجع إلى الترمذي.

قوله:"عليك العير"أي عير أبي سفيان التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالمسلمين من المدينة يريدها، فبلغ ذلك أهل مكة فأسرعوا إليها وسبقت العير المسلمين، فلما فاتهم العير نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين بدرًا فوقع القتال، وهذه العير يقال كانت ألف بعير، وكان المال خمسين ألف دينار، وكان فيها ثلاثون رجلًا من قريش، وقيل أربعون، وقيل ستون"ليس دونها شيء"أي ليس دون العير شيء يزاحمك"فناداه العباس"أي ابن عبد المطلب"وهو في وثاقه"وفي رواية أحمد وهو أسير في وثاقه، والوثاق بفتح الواو وكسرها ما يشد به من قيد وجل ونحوهما"لا يصلح"أي لا ينبغي لك"لأن الله وعدك إحدى الطائفتين"المراد بالطائفتين العير والنفير، فكان في العير أبو سفيان ومن معه كعمرو بن العاص، ومخرمة بن نوفل وما معه من الأموال. وكان في النفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت