فهرس الكتاب

الصفحة 6070 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ.

5077- حدثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ، أخبرنا ابنُ نُمَيْرٍ عن إسماعِيلَ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ مُهَاجِرٍ، عن عَبّادِ بنِ يُوسُفَ عن أبي بُرْدَةَ بنِ أبي مُوسَى عن أبِيهِ قال: قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أَنْزَلَ الله عَلَيّ أَمَانَيْنِ لأُمّتِي: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فإذا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِمْ الاسْتِغْفَارَ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

ـــــــ

أبو جهل وعتبة بن ربيعة وغيرهما من رؤساء قريش"قال"أي النبي صلى الله عليه وسلم"صدقت"أي فيما قلت.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد.

قوله:"أخبرنا ابن نمير"هو عبد الله بن نمير"عن عباد بن يوسف"قال في التقريب: عباد بن يوسف ويقال بن سعيد كوفي عن أبي بردة مجهول من السادسة ويقال اسمه عبادة"أنزل الله على أمانين"أي في القرآن {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} إلخ قبله، وإذ قالوا {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا} أي الذي يقرأه محمد، {هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} أي المنزل من عندك {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي مؤلم على إنكاره قاله النضر وغيره، استهزاء وإيهامًا أنه على بصيرة وجزم ببطلانه"وأنت فيهم"أي مقيم بمكة بين أظهرهم حتى بخرجوك لأن العذاب إذا نزل عم ولم تعذب أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنون منها. {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} حيث يقولون في طوافهم: غفرانك غفرانك، وقيل هم المؤمنون المستضعفون فيهم، كما قال تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} وبعده { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} أي بالسيف بعد خروجك والمستضعفين، وعلى القول الأول هي ناسخة لما قبلها، وقد عذبهم ببدر وغيرهم {وَهُمْ يَصُدُّونَ} أي يمنعون النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين عن المسجد الحرام أن يطوفوا به { وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ} - كما زعموا - إن أولياؤهم إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون أن لا ولاية لهم عليه"فإذا مضيت"أي ذهبت"تركت فيهم"أي بعدى"الاستغفار إلى يوم القيامة"فما داموا يستغفرون لم يعذبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت