فهرس الكتاب

الصفحة 6158 من 7409

هذا حديثٌ غريبٌ إنما نَعْرِفُهُ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِيَ عن بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وتَفْسِيرِ هذه الآية: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ، قال: لِلْمُتَفَرّسِينَ.

ـــــــ

قال الخازن: ويعضد هذا للتأويل ما روى عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا فراسة المؤمن الخ.

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه البخاري في التاريخ وابن جرير وابن أبي حاتم وابن السني وأبو نعيم وابن مردويه والخطيب. وأخرجه الحكيم الترمذي والطبراني وابن عدي عن أبي أمامة وأخرجه ابن جرير في تفسيره عن ابن عمر، وأخرجه أيضًا ابن جرير عن ثوبان، وأخرجه أيضًا ابن جرير والبزار عن أنس مرفوعًا بلفظ: إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم.

قوله:"وقد روى عن بعض أهل العلم في تفسير هذه الآية الخ"روى ابن جرير في تفسيره بإسناده عن مجاهد: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} قال: للمتفرسين انتهى. وأصل التوسم: التثبت والتفكر، تفعل مأخوذ من الوسم وهو التأثير بحديدة في جلد البعير ألأ البقر، وقيل أصله الاستقصاء التعرف، يقال توسمت: أي تعرفت مستقصيًا وجوه التعرف، وقيل هو من الوسم بمعنى العلامة، ولأهل العلم والفضل في الفراسة أخبار وحكايات معروفة، فمنها ما ذكره الحافظ في توالي التأسيس، قال الساجي: حدثنا أبو داود السجستاني، حدثنا قتيبة، حدثني عبد الحميد قال: خرجت أنا والشافعي من مكة فلقينا رجلًا يالأبطح، فقلت للشافعي اركن ما للرجل، فقال نجار أو خياط، قال فلحقته فقال كنت نجارًا وأنا خياط: وأخرج الحاكم من وجه آخر عن قتيبة قال: رأيت محمد بن الحسن والشافعي قاعدين بفناء الكعبة، فمر رجل فقال أحدهما لصاحبه: تعال حتى نركن على هذا الاَتي، أي حرفة معه؟ فقال أحدهما: خياط، وقال الآخر: نجار، فبعثا إليه فسألاه فقال: كنت خياطًا وأنا اليوم نجارًا.

قال الحافظ: وسند كل من القصتين صحيح، فيحمل على التعدد، والركن: الفراسة وأخرج البيهقي من طريق المزني قال: كنت مع الشافعي في الجامع إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت