فهرس الكتاب

الصفحة 6313 من 7409

{مَا سَمِعْنَا بِهَذَا في المِلّةِ الآخرةِ إِنْ هَذَا إِلاّ اخْتِلاَقٌ} ". هذا حديث حسن."

3286 ـ حدثنا بنذار أخبرنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن الأعمش نحو هذا الحديث وقال يحيى بن عمارة حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ

ـــــــ

الله عليه وسلم {كَمْ} أي كثيرًا {أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ} أي أمة من الأمم الماضية {فَنَادَوْا} أي بالتوحيد حين تولت الدنيا عنهم، وقيل استغاثوا عند نزول العذاب وحلول النقمة {وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} أي ليس الحين حين فرار ولات هي لا المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على رب وثم للتوكيد وتغير بذلك حكمها حيث لم تدخل إلى على الأحيان ولم يبرز إلا أحد مقتضييها إما الاسم والخبر وامتنع بروزهما جميعًا وهذا مذهب الخليل وسبيويه، وعند الأخفش أنها لا النافية للجنس زيدت عليها التاء وخصت بنفي الأحيان والجملة حال من فاعل نادوا أي استغاثوا والحال أن لا مهرب لهم ولا منجا {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} أي رسول من أنفسهم ينذرهم ويخوفهم بالنار بعد البعث وهو النبي صلى الله عليه وسلم {وَقَالَ الْكَافِرُونَ} فيه وضع الظاهر موضع المضمر {هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} أي أزعم أن المعبود واحد لا إله إلا هو حيث قال لهم قولوا لا إله إلا الله {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} أي عجيب {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ} أي من مجلس اجتماعهم عند أبي طالب وسماعهم من النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا إله إلا الله {أَنِ امْشُوا} أي يقول بعضهم لبعض امشوا وامضوا على ما كنتم عليه ولا تدخلوا في دينه {وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ} أي اثبتوا على عبادتها {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} أي إن هذا الذي يدعونا إليه محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد لشيء يريد به الشرف عليكم والاستعلاء وأن يكون له منكم ابتاع ولسنا نجيبه إليه {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ} تقدم تفسيره. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت