فهرس الكتاب

الصفحة 6315 من 7409

وَمَا فِي الأَرْضِ. قَالَ يَا مُحَمّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ نَعَمْ في الكَفّارَاتِ، والكَفّارَاتُ المُكْثُ فِي المَسْجِدِ بَعْدَ الصّلوات، والمَشْيُ

ـــــــ

أو صفته المميزة، وكما يطلق ذلك في الجثة يطلق في المعاني، يقال في صورة المسألة كذا وصورة الحال كذا، فصورته تعالى والله أعلم ذاته المخصوصة المنزهة عن مماثلة ما عداه من الأشياء البالغة إلى أقصى مراتب الكمال أو صفته المخصوصة به أي كان ربي أحسن إكرامًا ولطفًا من وقت آخر، كذا نقله الطيبي والتروبشتي انتهى ما في المرقاة.

قلت: الظاهر الراجح أنه كان في المنام فإن رواية الترمذي الآتية أرجح من رواية أحمد. قال ابن حجر المكي: والظاهر أن رواية حتى استيقظت تصحيف فإن المحفوظ من رواية أحمد والترمذي حتى استثقلت انتهى. وقال الحافظ ابن كثير بعد نقل هذا الحديث عن مسند الإمام أحمد وهو حديث المنام المشهور: ومن جعله يقظة فقد غلط انتهى. وعلى تقدير كون ذلك في اليقظة فمذهب السلف في مثل هذا من أحاديث الصفات إمراره كما جاء من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل والإيمان به من غير تأويل له والسكوت عنه وعن أمثاله مع الاعتقاد بأن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومذهب السلف هذا هو المتعين ولا حاجة إلى التأويل. وأما القول بأن ترك التأويل في هذا الزمان مظنة الفتنة في عقائد الناس لفشوا اعتقادات الضلال فمما لا التفات إليه"فم"أي في أي شيء"يختصم"أي يبحث"الملأ الأعلى"أي الملائكة المقربون والملأ هم الأشراف الذين يملأون المجالس والصدور عظمة وإجلالًا ووصفوا بالأعلى إما لعلو مكانهم وإما لعلو مكانتهم عند الله تعالى. واختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى إثبات تلك الأعمال والصعود بها إلى السماء وإما عن تقاولهم في فضلها وشرفها وإما عن اغتباطهم الناس بتلك الفضائل لاختصاصهم بها وتفضلهم على الملائكة بسببها مع تهافتهم في الشهوات، وإنما سماه مخاصمة لأنه ورد مورد سؤال وجواب وذلك يشبه المخاصمة والمناظرة فلهذا السبب حسن إطلاق لفظ المخاصمة عليه"قال"أي النبي صلى الله عليه وسلم"فوضع"أي ربي"يده"أي كفه"بين كتفي"بتشديد الياء وهو كناية عن تخصيصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت