فهرس الكتاب

الصفحة 6471 من 7409

تَوَجّهُوا إلى نَحْو تِهَامَةَ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إلى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الفَجْرِ فَلَمّا سَمِعُوا القُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فقالُوا هذَا والله الّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ خَبَرِ السّمَاءِ، قالَ: فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ فقالُوا يَا قَوْمَنَا {إِنّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلى الرّشْدِ فَآمَنّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبّنَا أحَدًا} فأنْزَلَ الله تَبَارَكَ

ـــــــ

قول من قال: إن الفرض أولًا كان صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها والحجة في قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} ونحوها من الآيات فيكون إطلاق صلاة الفجر في حديث الباب باعتبار الزمان لا لكونها إحدى الخمس المفترضة ليلة الإسراء فتكون قصة الجن متقدمة من أول المبعث انتهى"فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها"بالنصب على الظرفية أي سيروا في الأرض كلها"نحو تهامة"بكسر المثناة اسم لكل غير عال من بلاد الحجاز سميت بذلك لشدة حرها اشتقاقًا من التهم بفتحتين وهو شدة الحر وسكون الريح، وقيل من تهم الشيء إذا تغين قيل لها ذلك لتغير هوائها قال البكري حدها من جهة الشرق ذات عرق. ومن قبل الحجاز السرج بفتح المهملة وسكون الراء بعدها جيم قرية من عمل الفرع بينها وبين المدينة اثنان وسبعون ميلًا"وهو بنخلة"بفتح النون وسكون المعجمة موضع بين مكة والطائف قال الكبرى على ليلة من مكة وهو غير منصرف للعلمية والتأنيث"استمعوا له"أي أصغوا إليه"هذا والله الذي"أي الحدث الذي"فهنالك"ظرف مكان والعمل فيه رجعوا مقدارًا يفسره المذكور {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} أي يتعجب منه في فصاحة لفظه وكثرة معانية قائمة فيه دلائل الإعجاز، وعجبًا مصدر ووصف به للمبالغة أو على حذف المضاف أي ذا عجب {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} أي يدعو إلى الصواب وقيل يهدي إلى التوحيد والإيمان {فَآمَنَّا بِهِ} أي بالقرآن، قال الماوردي: ظاهر هذا أنهم آمنوا عند سماع القرآن قال والإيمان يقع بأحد أمرين إما بأن يعلم حقيقة الإعجاز وشروط المعجزة فيقع له العلم بصدق الرسول أو يكون عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت