{لَمّا قامَ عَبْدُ الله يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} . هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
3380 ـ حدثنا مُحمّدُ بنُ يَحْيَى، أخبرنا مُحمّدُ بنُ يُوسُفَ، أخبرنا إسْرَائِيلُ، أخبرنا أَبُو إسْحَاقَ عَن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَن ابنِ عَبّاسٍ قالَ:"كانَ الجِنّ يَصْعَدُونَ إلى السّمَاءِ يَسْتَمِعُونَ الوَحْي فإِذَا سَمِعُوا الكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعًا. فأمّا الكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقّا وَأَمّا ما زَادُوه فَيَكُونُ بَاطِلًا. فَلَمّا بُعِثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لإبْلِيسَ وَلَمْ تَكُنِ النّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فقالَ لَهُمْ إِبْلِيِسُ ما هَذَا إِلاّ مِنْ أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ في الأرْضِ،"
ـــــــ
عن ابن عباس قول آخر وهو ما روى العوفي عنه يقول لما سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن كادوا يركبونه من الحرص لما سمعوه يتلو القرآن ودنوا منه فلم يعلم بهم حتى أتاه الرسول يقرئه {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} يستمعون القرآن. أخرجه ابن جرير وابن مردويه.
قوله:"حدثنا محمد بن يحيى"الظاهر أنه الإمام الذهلي"أخبرنا محمد بن يوسف"الضبي الفريابي"أخبرنا أبو إسحاق"السبيعي. قوله:"زادوا فيها"أي في الكلمة المسموعة"تسعا"أي تسع كلمات، والمراد التكثير لا التحديد، ففي رواية عشرا وفي رواية أضعافًا"فأما الكلمة"أي المسموعة"منعوا"بصيغة المجهول والضمير للجن"مقاعدهم"جمع مقعد إسم مكان أي من الصعود إليها والقعود فيها، وفي رواية أحمد: كان أحدهم لا يأتي مقعده إلا يرمي بشهاب يحرق ما أصاب"ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك"أي بهذه الكثرة والشدة. قال ابن قتيبة: إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة، وكانوا يسترقون في بعض الأحوال، فلما بعث