هَذِهِ اللّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وأعُوذُ بِكَ مِنَ شَرّ هَذِهِ اللّيْلَةِ وَشَرّ مَا بَعْدهَا وأعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وسُوءِ الكِبَرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النّارِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وإذَا أَصْبَحَ قالَ ذَلِكَ أَيْضًا أصْبَحْنَا وَأصْبَحَ المُلْكُ لله والْحَمْدُ لله". هَذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ بِهذَا الإسْنَادِ عَن ابنِ مَسْعُودٍ ولَمْ يَرْفَعْهُ."
ـــــــ
عن عبد الله رفعه أنه قال:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"أسألك خير ما في هذه الليلة"قال الطيبي أي خير ما ينشأ فيها وخير ما يسكن فيها، قال تعالى: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ} وقال ابن حجر أي ما أردت وقوعه فيها لخواص خلقك من الكمالات الظاهرة والباطنة وخير ما يقع فيها من العبادات التي أمرنا بها فيها أو المراد خير الموجودات التي قارن وجودها هذه الليلة وخير كل موجود الآن"وخير ما بعدها"أي من الليالي أو مطلقًا"وأعوذ بك من الكسل"بفتحتين أي التثاقل في الطاعة مع الاستطاعة. قال الطيبي الكسل التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه ويكون ذلك لعدم انبعاث النفس للخير مع ظهور الاستطاعة"وسوء الكبر"قال النووي قال القاضي رويناه الكبر بإسكان الباء وفتحها فالإسكان بمعنى التعاظم على الناس والفتح بمعنى الهرم والخوف والرد إلى أر ذل العمر كما في الحديث الآخر، قال القاضي وهذا أظهر وأشهر بما قبله، قال وبالفتح ذكره الهروي وبالوجهين ذكره الخطابي وصوب الفتح وتعضده رواية النسائي وسوء العمر انتهى"وإذا أصبح"أي دخل صلى الله عليه وسلم في الصباح"قال ذلك"أي ما يقول في المساء"أيضًا"أي لكن يقول بدل أمسينا وأمسى الملك لله"أصبحنا وأصبح الملك لله"ويبدل اليوم بالليلة فيقول أسألك خير هذا اليوم ويذكر الضمائر بعده. قوله:"هذا الحديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي شيبة.