فهرس الكتاب

الصفحة 6738 من 7409

ـــــــ

المراد بالأعظم العظيم وأن أسماء الله كلها عظيمة. وقال ابن حبان الأعظمية الواردة في الأخبار إنما يراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك كما أطلق ذلك في القرآن والمراد به مزيد ثواب القاري. وقال آخرون استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم ولم يطلع عليه أحدًا من خلقه وأثبته آخرون معينًا واضطربوا في ذلك، قال وجملة ما وقفت عليه في ذلك أربعة عشر قولًا فذكرها ومنها الله لأنه اسم لم يطلق على غيره ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى ومن ثم أضيفت إليه، ومنها الرحمن الرحيم الحي القيوم لما أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد يعني حديثها المذكور في هذا الباب، ومنها الحي القيوم أخرج ابن ماجة من حديث أبي أمامة: الاسم الأعظم في ثلاث سورة البقرة وآل عمران وطه، قال القاسم الراوي عن أبي أمامة التمسته منها فعرفت أنه الحي القيوم وقواه الفخر الرازي واحتج بأنهما يدلان من صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما كدلالتهما، ومنها: الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم، ورد ذلك مجموعًا في حديث أنس عند أحمد والحاكم وأصله عند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان، ومنها الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم من حديث بريدة. قال الحافظ وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك انتهى وإن شئت الوقوف على الأقوال الباقية فارجع إلى الفتح. وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين: قد اختلف في تعيين الإسم الأعظم على نحو أربعين قولًا قد أفردها السيوطي بالتصنيف قال ابن حجر: وأرجحها من حيث السند الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. وقال الجزري في شرح الحصن الحصين: وعندي أن الإسم الأعظم لا إله إلا هو الحي القيوم. وذكر ابن القيم في الهدى أنه الحي القيوم فينظر في وجه ذلك انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت