فهرس الكتاب

الصفحة 6918 من 7409

إلى العَرْشِ ما اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ."

3661 ـ حَدّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ حدثنا أَحْمَدُ بنُ بَشِيرٍ وأبُو أُسَامَةَ عَن مِسْعَرٍ عَن زِيَادِ بنِ عَلاَقَةَ عَن عَمّهِ قالَ كَانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"اللّهُمّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الأخْلاَقِ وَالأعْمَالِ وَالأهْوَاءِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعمّ زِيَادِ بنِ عَلاَقَةَ هُوَ قُطْبَةُ بنُ مَالِكٍ صَاحِبُ النبي صلى الله عليه وسلم.

ـــــــ

"ما اجتنب"أي صاحبه"الكبائر"أي وذلك مدة تجنب قائلها الكبائر من الذنوب. قال الطيبي: حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه: ولا إله إلا الله. ليس لها حجاب دون الله حتى تخلص إليه، دل على تجاوزه من العرش حتى انتهى إلى الله تعالى، والمراد من ذلك سرعة القبول، والاجتناب عن الكبائر شرط للسرعة لا لأجل الثواب والقبول. قال القاري أو لأجل كمال الثواب وأعلى مراتب القبول لأن السيئة لا تحبط الحسنة بل الحسنة تذهب السيئة. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه النسائي وابن حبان.

قوله:"وأبو أسامة"اسمه حماد بن أسامة"عن زياد بن علاقة"بكسر العين المهملة. قوله:"اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق"المنكر ما لا يعرف حسنه من جهة الشرع أو ما عرف قبحه من جهته والمراد بالأخلاق الأعمال الباطنة"والأعمال"أي الأفعال الظاهرة"والأهواء"جمع الهوى مصدر هواه إذا أحبه ثم سمي بالهوى المشتهى محمودًا كان أو مذمومًا ثم غلب على غير المحمود كذا في المغرب. قال الطيبي: الإضافة في القرينتين الأوليين من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف وفي الثالثة بيانية لأن الأهواء كلها منكرة انتهى. قال القاري: والأظهر أن الإضافات كلها من باب واحد ويحمل الهوى على المعنى اللغوي كما في قوله تعالى {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت