فهرس الكتاب

الصفحة 6933 من 7409

"لِكُلّ نَبِيّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لاِمّتِي وَهِيَ نَائِلَةٌ إنْ شَاءَ الله مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لاَ"

يُشْرِكُ بالله شَيْئًا". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ."

3673 ـ حَدّثَنَا أبُو كُرَيْبٍ حدثنا أبُو مُعَاوِيَةَ وابنُ نُمَيْرٍ عَن الأَعْمَشِ عَن أبي صالحٍ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"يَقُولُ الله عز وجلّ: أَنَا عَنْدَ ظَنّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ"

ـــــــ

قوله:"لكل نبي دعوة مستجابة"قال النووي معناه أن كل نبي له دعوة متيقنة الإجابة وهو على يقين من إجابتها وأما باقي دعواتهم فهم على طمع من إجابتها وبعضها يجاب وبعضها لا يجاب. وذكر القاضي عياض: أنه يحتمل أن يكون المراد لكل نبي دعوة لأمته كما في الروايتين الأخيرتين يعني من روايات مسلم بلفظ: لكل نبي دعوة دعاها لأمته. وبلفظ: لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته وزاد مسلم في رواية: فتعجل كل نبي دعوته"وإني اختبأت دعوتي"أي ادخرتها وجعلتها خبيئة من الاختباء وهو السرّ"شفاعة لأمتي"أي أمة الإجابة يعني لأجل أن أصرفها لهم خاصة بعد العامة وفي جهة الشفاعة أو حال كونها شفاعة"وهي"أي الشفاعة"نائلة"أي واصلة حاصلة"إن شاء الله"هو على جهة التبرك والامتثال لقوله تعالى {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} "من مات"في محل نصب على أنه مفعول به لنائله"منهم"أي من أمتي"لا يشرك بالله"حال من فاعل مات"شيئًا"أي من الأشياء أو من الإشراك وهي أقسام عدم دخول قوم النار وتخفيف لبثهم فيها وتعجيل دخولهم الجنة ورفع درجات فيها. قال ابن بطال في هذا الحديث بيان فضل نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء حيث آثر أمته على نفسه وأهل بيته بدعوته المجابة ولم يجعلها أيضًا دعاء عليهم بالهلاك كما وقع لغيره ممن تقدم. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"وابن نمير"هو عبد الله بن نمير قوله:"أنا عند ظن عبدي"المؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت