فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ وائِلِ بن حُجْرٍ حديثٌ حسَنٌ ، وبه يقولُ غيرُ واحدٍ مِنْ أهلِ العلم مِنْ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم والتابعين ومَن بعدَهم: يَرَوْنَ أن يَرْفعَ الرّجل صوتَه بالتأْمين ولاَ يُخْفِيهَا.

ـــــــ

قوله:"حديث وائل بن حجر حديث حسن"وأخرجه أبو داود وابن ماجه قال الحافظ في التلخيص سنده صحيح وصححه الدارقطني وأعله ابن القطان بحجر بن عنبس وأنه لا يعرف وأخطأ في ذلك بل هو ثقة معروف قيل له صحبة ووثقه يحيى بن معين وغيره انتهى قلت وسكت عنه أبو داود ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره وقد اعترف غير واحد من العلماء الحنفية بأن حديث وائل بن حجر هذا صحيح كالشيخ عبد الحق الدهلوي في ترجمة المشكاة وأبي الطيب المدني في شرح الترمذي وابن التركماني في الجوهر النقي وغيرهم.

وقال الفاضل اللكنوي في السعاية لقد طفنا كما طفتم سنينا بهذا البيت طرا جميعنا فوجدنا بعد التأمل والإمعان أن القول بالجهر بآمين هو الأصح لكونه مطابقًا لما روي عن سيد بني عدنان ورواية الخفض عنه صلى الله عليه وسلم ضعيفة لا توازي روايات الجهر وأي ضرورة داعية إلى حمل روايات الجهر على بعض الأحيان أو الجهر للتعليم مع عدم ورود شيء من ذلك في رواية ، والقول بأنه كان في ابتداء الأمر أضعف لأن الحاكم قد صححه من رواية وائل بن حجر وهو إنما أسلم في أواخر الأمر كما ذكره ابن حجر في فتح الباري وقال في التعليق الممجد: الإنصاف أن الجهر قوي من حيث الدليل انتهى.

قوله:"وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن يرفع الرجل صوته بالتأمين ولا يخفيها"وقال البخاري في صحيحه: أمّن ابن الزبير ومن معه حتى إن للمسجد للجة انتهى. قال العيني وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قلت له أكان ابن الزبير يؤمن على أثر أم القرآن قال نعم ويؤمن من وراءه حتى أن للمسجد للجة، ثم قال إنما آمين دعاء ، ورواه الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء قال: كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعدهم يقولون آمين ويقول من خلفه آمين حتى إن للمسجد للجة. وفي المصنف حدثنا ابن عيينة قال لعله ابن جريج عن عطاء بن الزبير قال كان للمسجد رجة أو قال لجة إذا قال الإمام ولا الضالين وروى البيهقي عن خالد بن أيوب عن عطاء قال: أدركت مائتين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت