فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 7409

وَرَوَى شعبةُ هذا الحديثَ عن سلمةَ بن كُهَيْلٍ عن حُجْرٍ أبِي العَنْبَسِ عن عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلٍ عن أبيه"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فقال: آمين، وَخَفَضَ بها صَوْتَهُ".

قال أبو عيسى: سمعت محمدًا يقول: حديثُ سفيانَ أصحّ من حديثِ شعبةَ في هذا ، وأخطأ شعبةُ في مواضعَ مِنْ هذا الحديثِ فقال عن حُجْرِ أبي العَنْبَسِ وَإنما هو حُجْرُ بنُ عَنْبَس ويُكَنّى أبَا السّكنِ . وَزَادَ فيه عن عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلٍ ،

ـــــــ

والجواب: أن هذا الأثر ضعيف جدًا فإن في سنده سعيد بن المرذبان البقال قال الذهبي في الميزان: تركه الفلاس وقال ابن معين لا يكتب حديثه وقال البخاري منكر الحديث انتهى وقال الذهبي في ترجمة أبان بن جبلة الكوفي: نقل ابن القطان أن البخاري قال كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه انتهى.

واستدلوا أيضًا بقول ابراهيم النخعي: خمس يخفيهن الإمام سبحانك اللهم وبحمدك والتعوذ، وبسم الله الرحمن الرحيم، وآمين، واللهم ربنا لك الحمد رواه عبد الرزاق.

والجواب: أن قول ابراهيم النخعي هذا مخالف للأحاديث المرفوعة الصحيحة فلا يلتفت إليه. قال الفاضل اللكنوي في السعاية: أما أثر النخعي ونحوه فلا يوازي الروايات المرفوعة انتهى.

قوله:"وروى شعبة هذا الحديث عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة ابن وائل عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين وخفض بها صوته"فخالف شعبة سفيان الثوري في رواية هذا الحديث في ثلاثة مواضع كما بينه الترمذي بعد بقوله: وأخطأ شعبة في مواضع الخ"سمعت محمدًا يقول حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا"أراد بقوله أصح الصحيح، والمعنى أن حديث سفيان صحيح وحديث شعبة ليس بصحيح، فإنه أخطأ فيه في مواضع"وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث"أي في ثلاثة مواضع منه"فقال"أي شعبة"عن حجر أبي العنبس وإنما هو حجر بن العنبس"كما في رواية سفيان"ويكنى"أي حجر بن العنبس"أبا السكن"أي ليس كنيته أبا العنبس بل كنيته أبو السكن وهذا هو الموضع الأول من خطأ شعبة"وزاد فيه عن علقمة بن وائل"أي زاد بين حجر ووائل علقمة بن وائل"وليس فيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت