فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 7409

وليس فيه عن علقمةَ.

ـــــــ

عن علقمة"كما في رواية سفيان، وهذا هو الموضع الثاني من خطأ شعبة."

فإن قيل: سفيان وشعبة كلاهما ثقتان حافظان، فلم نسب الخطأ في هذين الموضعين إلى شعبة ولم ينسب إلى سفيان؟

قلنا: نسب الخطأ إلى شعبة دون سفيان لأربعة وجوه الأول: أن شعبة كان يخطئ في الرجال كثيرًا، وأما سفيان فلم يكن يخطئ قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة شعبة: ثقة ثبت في الحديث، وكان يخطئ في أسماء الرجال قليلًا، وكذلك نقل الحافظ عن أبي داود ثم قال بعد عدة أسطر: وأما ما تقدم من أنه كان يخطئ في الأسماء فقد قال الدارقطني في العلل: كان شعبة يخطئ في أسماء الرجال كثيرا لتشاغله بحفظ المتون انتهى كلام الحافظ. وقد ذكر الترمذي خطأ شعبة في مواضع من جامعه فمنها في باب وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان. قال الترمذي: وروى شعبة هذا الحديث يعني حديث علي عن خالد بن علقمة فأخطأ في اسمه واسم أبيه فقال مالك بن عرفطة قال والصحيح خالد بن علقمة. ومنها في باب ما جاء في التخشع في الصلاة، قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث يعني حديث الفضل بن عباس عن عبد ربه بن سعيد فأخطأ في مواضع، فقال عن أنس بن أبي أنيس وهو عمران بن أبي أنس، وقال عن عبد الله بن الحارث وإنما هو عبد الله بن نافع بن العميا عن ربيعة بن الحارث، وقال شعبة عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب عن الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحمد: وحديث الليث بن سعد أصح من حديث شعبة انتهى. ومنها في باب كراهية الطواف عريانا حدثنا ابن عمر ونصر بن علي قالا نا سفيان عن أبي إسحاق نحوه يعني نحو الحديث المذكور وقالا زيد بن يثيع وهذا أصح وشعبة وهم فيه فقال زيد بن أثيل انتهى.

والوجه الثاني: أن شعبة كان شاكا يشك كثيرًا في الأسانيد والمتون، وأما شعبة فلم يكن شاكا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت