ورُوِيَ عن عُمَرَ أنه كَتَبَ إلى أبِي موسى أنْ اقْرَأْ في المغربِ بِقصَارِ المُفَصّلِ.
ورُوِيَ عن أبي بَكْرٍ أنه قرأ فِي المغرب بِقصَارِ المُفَصّلِ.
قال: وعلى هذا العملُ عندَ أهلِ العلمِ.
وبه يقولُ ابنُ المُبَاركِ وأحمدُ وإسحاقُ.
وقال الشافعيّ: وذُكِرَ عن مالكٍ أنه كَرِهُ أنْ يُقْرَأَ في صلاةِ المغربِ بالسّوَر الطّوَالِ ، نحو الطّورِ والمُرْسَلاَتِ.
قال الشافعيّ: لاَ أكْرَه ذلكَ بل أسْتَحِبّ أنْ يُقْرأَ بهذِه السّوَرِ في صلاة للمغرب.
ـــــــ
وغيرهما عن جبير بن مطعم وتقدم لفظه"وروى عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن أقرأ في المغرب بقصار المفصل"تقدم تخريجه"وروى عن أبي بكر أنه قرأ في المغرب بقصار المفصل"لم أقف على من أخرجه.
قوله:"وعلى هذا العمل عند أهل العلم"يعني على القراءة بقصار المفصل في المغرب ، وبه يقول الحنفية ، واستدلوا على ذلك بما روى الطحاوي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بقصار المفصل ، وبما روى ابن ماجه عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وبما روى الطحاوي وغيره عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل ، وبما روى أبو داود عن هشام بن عروة أن أباه كان يقرأ في صلاة المغرب بنحو ما تقرأون والعاديات ونحوه من السور. وروى عن أبي عثمان النهدي أنه صلى خلف ابن مسعود المغرب فقرأ بقل هو الله أحد ، وربما رواه الشيخان عن رافع بن خديج قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وأنه ليبصر مواقع نبله"وقال الشافعي"مقولة قوله الاَتي: لا أكره ذلك إلخ"وذكر"