فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2543 من 31949

الصَّلاَةُ (1) وَقَوْلُهُ: مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَل قِبْلَتَنَا، وَأَكَل ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلاَ تَخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ (2) . فَجَعَلَهَا حَدًّا بَيْنَ الإِْيمَانِ وَالْكُفْرِ، فَمَنْ صَلَّى فَقَدْ دَخَل فِي حَدِّ الإِْسْلاَمِ، وَلأَِنَّهَا عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ فَالإِْتْيَانُ بِهَا إِسْلاَمٌ، كَالشَّهَادَتَيْنِ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ بِالصَّلاَةِ إِلاَّ إِنْ صَلاَّهَا كَامِلَةً فِي الْوَقْتِ مَأْمُومًا فِي جَمَاعَةٍ، إِلاَّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَرَى أَنَّهُ حَتَّى لَوْ صَلَّى وَحْدَهُ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِ الْكَافِرِ بِمُجَرَّدِ صَلاَتِهِ، لأَِنَّ الصَّلاَةَ مِنْ فُرُوعِ الإِْسْلاَمِ، فَلَمْ يَصِرْ مُسْلِمًا بِفِعْلِهَا، كَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُول اللَّهِ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا (3) . وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنْ

(1) حديث:"العهد. . ."أخرجه الترمذي والنسائي من حديث بريدة رضي الله عنه مرفوعا، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال المباركفوري: وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال: صحيح، ولا نعرف له علة (تحفة الأحوذي 7 / 369 ط السلفية، وسنن النسائي 1 / 231 نشر المكتبة التجارية، وجامع الأصول 5 / 203 نشر مكتبة الحلواني، وشرح السنة للبغوي 2 / 180 نشر المكتب الإسلامي) .

(2) حديث:"من صلى صلاتنا. . ."أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 1 / 496 ط السلفية) .

(3) حديث:"أمرت أن أقاتل. . ."أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام"وفي رواية مسلم"إلا بحقها وحسابهم على الله". (فتح الباري 1 / 75 ط السلفية، وصحيح مسلم 1 / 53 ط استانبول، وجامع الأصول 1 / 245 نشر مكتبة الحلواني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت