حَقُّ الْحَاضِنِ أَوْ حَقُّ الْمَحْضُونِ. وَفِي الدُّسُوقِيِّ: إِذَا انْتَقَلَتِ الْحَضَانَةُ لِشَخْصٍ لِمَانِعٍ، ثُمَّ زَال الْمَانِعُ فَإِنَّهَا تَعُودُ لِلأَْوَّل، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتِ الأُْمُّ وَدَخَل بِهَا الزَّوْجُ، وَأَخَذَتِ الْجَدَّةُ الْوَلَدَ، ثُمَّ فَارَقَ الزَّوْجُ الأُْمَّ، وَقَدْ مَاتَتِ الْجَدَّةُ، أَوْ تَزَوَّجَتْ، وَالأُْمُّ خَالِيَةٌ مِنَ الْمَوَانِعِ، فَهِيَ أَحَقُّ مِمَّنْ بَعْدَ الْجَدَّةِ، وَهِيَ الْخَالَةُ وَمَنْ بَعْدَهَا. كَذَا قَال الْمُصَنِّفُ (الدَّرْدِيرُ) ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْجَدَّةَ إِذَا مَاتَتِ انْتَقَلَتِ الْحَضَانَةُ لِمَنْ بَعْدَهَا كَالْخَالَةِ، وَلاَ تَعُودُ لِلأُْمِّ وَلَوْ كَانَتْ مُتَأَيِّمَةً (لاَ زَوْجَ لَهَا) . (1)
وَفِي الْجُمَل عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ: لَوْ أَسْقَطَتِ الْحَاضِنَةُ حَقَّهَا انْتَقَلَتْ لِمَنْ يَلِيهَا، فَإِذَا رَجَعَتْ عَادَ حَقُّهَا (2) . وَمِثْل ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: وَفَرَّعْتُ عَلَى"وَقَوْلُهُمْ: السَّاقِطُ لاَ يَعُودُ"قَوْلَهُمْ إِذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ، مَعَ وُجُودِ الأَْهْلِيَّةِ، لِفِسْقٍ أَوْ لِتُهْمَةٍ، فَإِنَّهُ لاَ يُقْبَل بَعْدَ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ.
وَمِنَ الْمَسَائِل الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ نُجَيْمٍ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَا هُوَ مُسْقِطٌ وَمَا هُوَ مَانِعٌ قَوْلُهُ: لاَ يَعُودُ التَّرْتِيبُ بَعْدَ سُقُوطِهِ بِقِلَّةِ الْفَوَائِتِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا سَقَطَ بِالنِّسْيَانِ فَإِنَّهُ يَعُودُ بِالتَّذَكُّرِ، لأَِنَّ النِّسْيَانَ كَانَ مَانِعًا لاَ مُسْقِطًا، فَهُوَ مِنْ بَابِ زَوَال الْمَانِعِ. وَلاَ تَصِحُّ إِقَالَةُ الإِْقَالَةِ فِي السَّلَمِ، لأَِنَّهُ دَيْنٌ سَاقِطٌ فَلاَ يَعُودُ. أَمَّا عَوْدُ النَّفَقَةِ - بَعْدَ سُقُوطِهَا بِالنُّشُوزِ - بِالرُّجُوعِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ زَوَال الْمَانِعِ، لاَ مِنْ بَابِ عَوْدِ
(1) الدسوقي 2 / 533.
(2) الجمل على شرح المنهج 4 / 521، والبدائع 4 / 42.