فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2306 من 31949

الْقَاضِي، لإِِمْكَانِ حُصُولِهِ عَلَى حَقِّهِ مَعَ وُجُودِ الإِْقْرَارِ أَوِ الْبَيِّنَةِ. (1)

وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ، لأَِنَّهُمَا يَتَحَاصَّانِ فِي مَالِهِ إِذَا أَفْلَسَ.

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ إِنْ كَانَ نَقْدًا أَوْ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَال عَرْضًا لَمْ يَجُزْ، لأَِنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ عَنْ حَقِّهِ اعْتِيَاضٌ، وَلاَ تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ إِلاَّ بِالتَّرَاضِي، لَكِنَّ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ جَوَازُ الأَْخْذِ مِنْ خِلاَفِ الْجِنْسِ. (2)

وَاحْتَجَّ الْمَانِعُونَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَدِّ الأَْمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ، (3) وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ فَقَدْ خَانَهُ، فَيَدْخُل فِي عُمُومِ الْخَبَرِ. وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ

(1) المغني لابن قدامة 10 / 288، والقليوبي 4 / 335. واللجنة ترى أن القول بجواز أخذ صاحب الحق مثل حقه من غير رضى ولا حكم حاكم إنما يكون عند أمن الفتنة وإلا لم يجز، لأن درء الفتنة من مقاصد الشريعة المقررة.

(2) المغني 10 / 287 ط القاهرة، ورد المحتار 3 / 200، 4 / 43 ط بولاق 1272، والقليوبي 4 / 335، والفروق 1 / 208.

(3) حديث"أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك". أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: هذا حديث حسن غريب. ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره، وأخرجه أبو داود من طريق آخر وسكت عنه، وقال المنذري: فيه رواية مجهول (تحفة الأحوذي 4 / 479 - 481 نشر المكتبة السلفية، وعون المعبود 3 / 313 - 314 ط الهند، وجامع الأصول 1 / 323 نشر مكتبة الحلواني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت