فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2405 من 31949

رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْل أَبِي عُبَيْدِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلاَّمٍ عَدَمُ جَوَازِ الْفِدَاءِ بِمَالٍ. (1)

وَيَدُل عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ أَنَّ قَتْل الأَْسَارَى مَأْمُورٌ بِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَْعْنَاقِ} (2) وَأَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إِلَى مَا بَعْدَ الأَْخْذِ وَالاِسْتِرْقَاقِ، وقَوْله تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (3) وَالأَْمْرُ بِالْقَتْل لِلتَّوَسُّل إِلَى الإِْسْلاَمِ، فَلاَ يَجُوزُ تَرْكُهُ إِلاَّ لِمَا شُرِعَ لَهُ الْقَتْل، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَسِيلَةً إِلَى الإِْسْلاَمِ، وَلاَ يَحْصُل مَعْنَى التَّوَسُّل بِالْمُفَادَاةِ بِالْمَال، كَمَا أَنَّ فِي ذَلِكَ إِعَانَةً لأَِهْل الْحَرْبِ، لأَِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى الْمَنَعَةِ، فَيَصِيرُونَ حَرْبًا عَلَيْنَا، وَقَتْل الْمُشْرِكِ عِنْدَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ فَرْضٌ مُحْكَمٌ، وَفِي الْمُفَادَاةِ تَرْكُ إِقَامَةِ هَذَا الْفَرْضِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَال فِي الأَْسِيرِ: لاَ تُفَادُوهُ وَإِنْ أُعْطِيتُمْ بِهِ مُدَّيْنِ مِنْ ذَهَبٍ" (4) وَلأَِنَّهُ صَارَ بِالأَْسْرِ مِنْ أَهْل دَارِنَا، فَلاَ يَجُوزُ"

(1) المبسوط 10 / 138، وتبيين الحقائق 3 / 249، والبحر الرائق 5 / 90، ومواهب الجليل 3 / 359، والأموال ص 117 فقرة 313، والإنصاف 4 / 130، وابن عابدين 3 / 229.

(2) سورة الأنفال / 12.

(3) سورة التوبة / 5.

(4 ) ) الأثر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أخرجه أبو يوسف في كتاب الخراج بلفظ"إن أخذتم أحدا من المشركين فأعطيتم به مدين دنانير فلا تفادوه" (كتاب الخراج ص 196 نشر المكتبة السلفية 1352 هـ) والمدي +: مكيال لأهل الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت