فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2383 من 31949

مَنْهِيًّا عَنْهُ، فَلاَ تُؤْخَذُ يَدٌ صَحِيحَةٌ بِيَدٍ شَلاَّءَ، وَلاَ رِجْلٌ صَحِيحَةٌ بِرِجْلٍ شَلاَّءَ، وَلاَ تُؤْخَذُ يَدٌ كَامِلَةٌ بِيَدٍ نَاقِصَةٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ فَوْقَ حَقِّهِ، وَلَوْ وَجَبَ لَهُ قِصَاصٌ فِي أُنْمُلَةٍ فَقَطَعَ أُنْمُلَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ عَامِدًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الزِّيَادَةِ، وَهَذَا مَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. (1)

24 -وَلِكَيْ يُؤْمَنُ الإِْسْرَافُ وَالتَّعَدِّي، صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لاَ يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ إِلاَّ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ، لأَِنَّهُ يُفْتَقَرُ إِلَى اجْتِهَادِهِ، وَلاَ يُؤْمَنُ فِيهِ الْحَيْفُ مَعَ قَصْدِ التَّشَفِّي، وَيَلْزَمُ وَلِيَّ الأَْمْرِ تَفَقُّدُ آلَةِ الاِسْتِيفَاءِ، وَالأَْمْرُ بِضَبْطِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ فِي غَيْرِ النَّفْسِ، حَذَرًا مِنَ الزِّيَادَةِ وَاضْطِرَابِهِ، وَإِذَا سَلَّمَ الْحَاكِمُ الْقَاتِل لِوَلِيِّ الدَّمِ لِيَقْتُلَهُ نَهَى الْحَاكِمُ الْوَلِيَّ عَنِ التَّمْثِيل بِالْقَاتِل وَالتَّشْدِيدِ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ. (2)

وَفِي قِصَاصِ الأَْطْرَافِ يُشْتَرَطُ إِمْكَانُ الاِسْتِيفَاءِ مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ وَلاَ زِيَادَةٍ، بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ، فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ فَلاَ قِصَاصَ فِيهِ مِنْ مَوْضِعِ الْقَطْعِ، حَذَرًا مِنَ الإِْسْرَافِ. (3)

وَلأَِنَّ الْجَرْحَ الَّذِي يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ وَلاَ زِيَادَةٍ هُوَ كُل جُرْحٍ يَنْتَهِي إِلَى عَظْمٍ كَالْمُوضِحَةِ، اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ

(1) المهذب 2 / 182، 188، ومواهب الجليل 6 / 246، والشرح الصغير 4 / 348، والمغني 7 / 707، 724، وابن عابدين 5 / 53، والبدائع 7 / 298، والبحر الرائق 8 / 306، 308.

(2) كشاف القناع 5 / 535 - 537، والمغني 7 / 707، وشرح منح الجليل 4 / 383، ونهاية المحتاج 7 / 286، والاختيار 5 / 42.

(3) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت