فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2389 من 31949

اسْتِعْمَالاَتِ الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَهُ عَلَى كُل مَنْ يُظْفَرُ بِهِمْ مِنَ الْمُقَاتِلِينَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ، وَيُؤْخَذُونَ أَثْنَاءَ الْحَرْبِ أَوْ فِي نِهَايَتِهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ فِعْلِيَّةٍ، مَا دَامَ الْعَدَاءُ قَائِمًا وَالْحَرْبُ مُحْتَمَلَةٌ.

مِنْ ذَلِكَ قَوْل ابْنِ تَيْمِيَّةَ: أَوْجَبَتِ الشَّرِيعَةُ قِتَال الْكُفَّارِ، وَلَمْ تُوجِبْ قَتْل الْمَقْدُورِ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ، بَل إِذَا أُسِرَ الرَّجُل مِنْهُمْ فِي الْقِتَال أَوْ غَيْرِ الْقِتَال، مِثْل أَنْ تُلْقِيَهُ السَّفِينَةُ إِلَيْنَا، أَوْ يَضِل الطَّرِيقَ، أَوْ يُؤْخَذَ بِحِيلَةٍ فَإِنَّهُ يَفْعَل بِهِ الإِْمَامُ الأَْصْلَحَ. وَفِي الْمُغْنِي: هُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَقِيل: يَكُونُ فَيْئًا. (1)

وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الأَْسِيرِ أَيْضًا عَلَى: مَنْ يَظْفَرُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْحَرْبِيِّينَ إِذَا دَخَلُوا دَارَ الإِْسْلاَمِ بِغَيْرِ أَمَانٍ (2) ، وَعَلَى مَنْ يَظْفَرُونَ بِهِ مِنَ الْمُرْتَدِّينَ عِنْدَ مُقَاتَلَتِهِمْ لَنَا. يَقُول ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَمَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ. (3)

كَمَا يُطْلِقُونَ لَفْظَ الأَْسِيرِ عَلَى: الْمُسْلِمِ الَّذِي ظَفِرَ بِهِ الْعَدُوُّ. يَقُول ابْنُ رُشْدٍ: وَجَبَ عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يَفُكَّ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَال. . . وَيَقُول: وَإِذَا كَانَ الْحِصْنُ فِيهِ أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطْفَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (4) . . . إِلَخْ.

(1) السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ص 193 ط الثانية 1951، والمغني 10 / 441 ط أولى مطبعة المنار.

(2) البدائع 7 / 109.

(3) السياسة الشرعية لابن تيمية ص 92 ط الثانية، وبداية المجتهد لابن رشد 2 / 458 ط الثالثة مصطفى الحلبي.

(4) التاج والإكليل لمختصر خليل للمواق مطبوع بهامش مواهب الجليل 3 / 387 ط دار الكتاب اللبناني بيروت، والمهذب 2 / 260 ط عيسى الحلبي، وبداية المجتهد 1 / 385، 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت