وَبِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: كُل شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُل فَهُوَ بَاطِلٌ، إلاَّ تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَرَمْيَهُ بِقَوْسِهِ، وَمُلاَعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ. (1)
18 -وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، فَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ مِنِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فَهُوَ أَشَدُّ كَرَاهَةً، وَعَلَّل الْمَالِكِيَّةُ الْكَرَاهَةَ بِأَنَّ سَمَاعَهُ مُخِلٌّ بِالْمُرُوءَةِ، وَعَلَّلَهَا الشَّافِعِيَّةُ بِقَوْلِهِمْ: لِمَا فِيهِ مِنَ اللَّهْوِ. وَعَلَّلَهَا الإِْمَامُ أَحْمَدُ بِقَوْلِهِ: لاَ يُعْجِبُنِي الْغِنَاءُ لأَِنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ. (2)
19 -وَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَطَاءٌ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْخَلاَّل، وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَالْغَزَالِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إلَى إبَاحَتِهِ. (3)
(1) حديث"كل شيء يلهو به الرجل. . ."أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم من حديث عقبة بن عامر مرفوعا، ولفظ أبي داود:"ليس من اللهو [أي المباح] إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله. . ."قال الترمذي: هذا حديث حسن، والكلام الذي بين القوسين المعقوفين من كلام شراح الحديث، وفي الباب عن كعب بن مرة وعمرو بن عبسة وعبد الله بن عمرو. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي (تحفة الأحوذي 5 / 365 - 367 نشر المكتبة السلفية، ومختصر أبي داود للمنذري 3 / 370 نشر دار المعرفة، وجامع الأصول 5 / 41، 42 نشر مكتبة الحلواني 1390 هـ، والمستدرك 2 / 95 نشر دار الكتاب العربي) .
(2) حاشية الدسوقي 4 / 166، والمغني 9 / 175، وأسنى المطالب 4 / 344.
(3) المغني 9 / 175، ومصنف عبد الرزاق 11 / 5، وإحياء علوم الدين 2 / 269.