فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 4211

قوله تعالى وقالوا لولا أنزل عليه ملك قال مقاتل نزلت في النضر ابن الحارث وعبد الله بن أبي أمية ونوفل بن خويلد ولولا بمعنى هلا أنزل عليه ملك نصدقه ولو أنزلنا ملكا فعاينوه ولم يؤمنوا لقضي الأمر وفيه ثلاثة اقوال

أحدها أن المعنى لماتوا ولم يؤخروا طرفة عين لتوبة قاله ابن عباس

والثاني لقامت الساعة قاله عكرمة ومجاهد

والثالث لعجل لهم العذاب قاله قتادة

ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون

قوله تعالى ولو جعلناه أي ولو جعلنا الرسول إليهم ملكا لجعلناه في صورة رجل لأنهم لا يستطيعون رؤية الملك على صورته وللبسنا عليهم أي لشبهنا عليهم يقال ألبست الأمر على القوم ألبسه أي شبهته عليهم وأشكلته والمعنى لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم حتى يشكوا فلا يدرون أملك هو أم آدمي فأضللناهم بما به ضلوا قبل أن يبعث الملك وقال الزجاج كانوا يلبسون على ضعفتهم في أمر النبي صلى الله عليه و سلم فيقولون إنما هذا بشر مثلكم فقال تعالى لو رأوا الملك رجلا لكان يلحقهم فيه من اللبس مثل ما لحق ضعفتهم منه وقرأ الزهري ومعاذ القارئ وأبو رجاء وللبسنا بالتشديد عليهم ما يلبسون مشددة أيضا

ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤن قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت