فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 4211

ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضآء إلى يوم القيمة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون

قوله تعالى ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم قال الحسن إنما قال قالوا إنا نصارى ولم يقل من النصارى ليدل على أنهم ليسوا على منهاج النصارى حقيقة وهم الذين اتبعوا المسيح وقال قتادة كانوا بقرية يقال لها ناصرة فسموا بهذا الاسم قال مقاتل أخذ عليهم الميثاق كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد فتركوا ما أمروا به

قوله تعالى فأغرينا بينهم قال النضر هيجنا وقال المؤرج حرشنا بعضهم على بعض وقال الزجاج ألصقنا بهم ذلك يقال غريت بالرجل غرى مقصورا إذا لصقت به هذا قول الأصمعي وقال غير الأصمعي غريت به غراء ممدود وهذا الغراء الذي يغرى به إنما يلصق به الأشياء ومعنى أغرينا بينهم العداوة والبغضاء أنهم صاروا فرقا يكفر بعضهم بعضا وفي الهاء والميم من قوله بينهم قولان

أحدهما أنها ترجع إلى اليهود والنصارى قاله مجاهد وقتادة والسدي

والثاني أنها ترجع إلى النصارى خاصة قاله الربيع وقال الزجاج هم النصارى منهم النسطورية واليعقوبية والملكية وكل فرقة منهم تعادي الأخرى وفي تمام الآية وعيد شديد لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت