فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 4211

النبيين وهم غيب لأن في الكلام معنى قول وحكاية فقال مخاطبا لهم لما آتيتكم وقرأ نافع آتيناكم بالنون والألف

قوله تعالى ثم جاءكم رسول قال علي رضي الله عنه ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه العهد إن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه وقال غيره أخذ ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضا والإصر هاهنا العهد في قول الجماعة قال ابن قتيبة أصل الإصر الثقل فسمي العهد إصرا لأنه منع من الأمر الذي أخذ له وثقل وتشديد وكلهم كسر ألف إصري وروى أبو بكر عن عصام ضمة قال ابو علي يشبه أن يكون الضم لغة

قوله تعالى قال فاشهدوا قال ابن فارس الشهادة الإخبار بما شوهد وفيمن خوطب بهذا قولان أحدهما أنه خطاب للنبيين ثم فيه قولان أحدهما أنه معناه فاشهدوا على أممكم قاله علي بن أبي طالب والثاني فاشهدوا على أنفسكم قاله مقاتل والثاني أنه خطاب للملائكة قاله سعيد بن المسيب فعلى هذا يكون كناية عن غير مذكور

فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها و إليه يرجعون

قوله تعالى أفغير دين الله يبغون قرأ ابوعمرو يبغون بالياء مفتوحة و إليه ترجعون بالتاء مضمومة وقرأها الباقون بالياء في الحرفين وروى حفص عن عاصم يبغون و يرجعون بالياء فيهما وفتح الياء وكسر الجيم يعقوب على أصله قال ابن عباس اختصم أهل الكتابين فزعمت كل فرقة أنها أولى بدين إبراهيم فقال النبي صلى الله عليه و سلم كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم فغضبوا وقالوا والله لا نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك فنزلت هذه الآية والمراد بدين الله دين محمد صلى الله عليه و سلم وله أسلم انقاد وخضع طوعا وكرها الطوع الانقياد بسهولة والكره الانقياد بمشقة وإباء من النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت