فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 4211

وفي معنى الطوع والكره ستة أقوال أحدها أن إسلام الكل كان يوم الميثاق طوعا وكرها رواه مجاهد عن ابن عباس والأعمش عن مجاهد وبه قال السدي والثاني أن المؤمن يسجد طائعا والكافر يسجد ظله وهو كاره روي عن ابن عباس ورواه ابن أبي نجيح وليث عن مجاهد والثالث أن الكل أقروا له بأنه الخالق وإن أشرك بعضهم فاقراره بذلك حجة عليه في إشراكه هذا قول أبوالعالية ورواه منصور عن مجاهد والرابع أن المؤمن أسلم طائعا والكافر أسلم مخافة السيف هذا قول الحسن والخامس أن المؤمن أسلم طائعا والكافر أسلم حين رأى بأس الله فلم ينفعه في ذلك الوقت هذا قول قتادة والسادس أن إسلام الكل خضوعهم لنفاذ أمره في تتجبلتهم لا يقدرأحد أن يمتنع من جبلة جبله عليها ولا على تغييرها هذا قول الزجاج وهو معنى قول الشعبي انقاد كلهم له

قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين

قوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم في سبب نزولها ثلاثة أقوال أحدها أن رجلا من الانصار ارتد فلحق بالمشركين فنزلت هذه الآية إلى قوله تعالى إلا الذين تابوا فكتب بها قومه إليه فرجع تائبا فقبل النبي صلى الله عليه و سلم ذلك منه وخلى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت