فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 4211

والثاني كارهون صرف الغنيمة عنهم وهذه كراهة الطبع لمشقة السفر والقتال وليست كراهة لأمر الله تعالى

قوله تعالى يجادلونك في الحق يعني في القتال يوم بدر لأنهم خرجوا بغير عدة فقالوا هلا أخبرتنا بالقتال لنأخذ العدة فجادلوه طلبا للرخصة في ترك القتال وفي قوله بعد ما تبين ثلاثة أقوال

أحدها تبين لهم فرضه والثاني تبين لهم صوابه والثالث تبين لهم أنك لا تفعل إلا ما أمرت به وفي المجادلين قولان

أحدهما أنهم طائفة من المسلمين قاله ابن عباس والجمهور

والثاني أنهم المشركون قاله ابن زيد فعلى هذا يكون جدالهم في الحق الذي هو التوحيد لا في القتال فعلى الأول يكون معنى قوله كأنما يساقون إلى الموت أي في لقاء العدو وهم ينظرون لأن أشد حال من يساق إلى الموت أن يكون ناظرا إليه وعالما به وعلى قول ابن زيد كأنما يساقون إلى الموت حين يدعون إلى الإسلام لكراهتهم إياه

وإذا يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون

قوله تعالى وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين قال أهل التفسير أقبل أبو سفيان من الشام في عير لقريش حتى إذا دنا من بدر نزل جبريل فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم بذلك فخرج في جماعة من اصحابه يريدهم فبلغهم ذلك فبعثوا عمرو ابن ضمضم الغفاري إلى مكة مستغيثا فخرجت قريش للمنع عنها ولحق أبو سفيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت