فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 4211

فإن قيل ما معنى ذكر الأحقاب وخلودهم في النار لا نفاد له فعنه جوابان

أحدهما أن هذا لا يدل على غاية لأنه كلما مضى حقب تبعه حقب

ولو

أنه قال لا بثين فيها عشرة أحقاب أو خمسة دل على غاية هذا قول ابن قتيبة والجمهور وبيانه أن زمان أهل الجنة والنار يتصور دخوله تحت العدد وان لم يكن لها نهاية

والثاني أن المعنى أنهم يلبثون فيها أحقابا لا يذوقون في الأحقاب بردا ولا شرابا فأما خلودهم في النار فدائم هذا قول الزجاج وبيانه أن الأحقاب حد لعذابهم بالحميم والغساق فإذا انقضت الأحقاب عذبوا بغير ذلك من العذاب وفي المراد بالبرد ثلاثة أقوال

أحدها أنه برد الشراب روى أبو صالح عن ابن عباس قال لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب

والثاني أنه الروح والراحة قاله الحسن وعطاء

والثالث أنه النوم قاله مجاهد والسدي وأبو عبيدة وابن قتيبة وأنشدوا

... فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا ...

قال ابن قتيبة النقاخ الماء والبرد النوم سمي بذلك لأنه تبرد فيه الحرارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت