فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 4211

ابن قتيبة القاسطون الجائرون يقال قسط إذا جار وأقسط إذا عدل قال المفسرون هم الكافرون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا أي توخوه وأموه ثم انقطع كلام الجن قال مقاتل ثم رجع إلى كفار مكة فقال تعالى وأن لو استقاموا على الطريقة يعني طريقة الهدى وهذا قول ابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن ومجاهد وقتادة والسدي واختاره الزجاج قال لأن الطريقة ها هنا بالألف واللام معرفة فالأوجب أن تكون طريقة الهدى وذهب قوم إلى أن المراد بها طريقة الكفر قاله محمد بن كعب والربيع والفراء وابن قتيبة وابن كيسان فعلى القول الأول يكون المعنى لو آمنوا لوسعنا عليهم لنفتنهم أي لنختبرهم فيه فننظر كيف شكرهم والماء الغدق الكثير وإنما ذكر الماء مثلا لأن الخير كله يكون بالمطر فأقيم مقامه إذ كان سببه وعلى الثاني يكون المعنى لو استقاموا على الكفر فكانوا كفارا كلهم لأكثرنا لهم المال لنفتنهم فيه عقوبة واستدارجا ثم نعذبهم على ذلك وقيل لأكثرنا لهم الماء فأغرقناهم كقوم نوح ومن يعرض عن ذكر ربه يعني القرآن يسلكه قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر نسلكه بالنون وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالياء عذابا صعدا قال ابن قتيبة أي عذابا شاقا يقال تصعدني الأمر إذا شق علي ومنه قول عمر ما تصعدني شيء ما تصعدني خطبة النكاح ونرى أصل هذا كله من الصعود لأنه شاق فكني به عن المشقات وجاء في التفسير أنه جبل في النار يكلف صعوده وسنذكره عند قوله تعالى سأرهقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت