فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 4211

قوله تعالى يراؤون الناس أي يصلون ليراهم الناس قال قتادة والله لولا الناس ما صلى المنافق وفي تسمية ذكرهم بالقليل ثلاثة أقوال

أحدها أنه سمي قليلا لأنه غير مقبول قاله علي رضي الله عنه وقتادة

والثاني لأنه رياء ولو كان لله لكان كثيرا قاله ابن عباس والحسن

والثالث أنه قليل في نفسه لأنهم يقتصرون على ما يظهر دون ما يخفى من القراءة والتسبيح ذكره الماوردي مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا

قوله تعالى مذبذبين بين ذلك المذبذب المتردد بين أمرين وأصل التذبذب التحرك والاضطراب وهذه صفة المنافق لأنه محير في دينه لا يرجع إلى اعتقاد صحيح قال قتادة ليسوا بالمشركين المصرحين بالشرك ولا بالمؤمنين المخلصين قال ابن زيد ومعنى بين ذلك بين الاسلام والكفر لم يظهروا الكفر فيكونوا إلى الكفار ولم يصدقوا الإيمان فيكونوا إلى المؤمنين قال ابن عباس ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا إلى الهدى وقد روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة ولا تدري أيها تتبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت