فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 4211

قوله تعالى ودانية قال الفراء المعنى وجزاهم جنة ودانية عليهم ظلالها أي قريبة منهم ظلال أشجارها وذللت قطوفها تذليلا قال ابن عباس إذا هم أن يتناول من ثمارها تدلت إليه حتى يتناول ما يريد وقال غيره قربت إليهم مذللة كيف شاؤوا فهم يتناولونها قياما وقعودا ومضطجعين فهو كقوله تعالى قطوفها دانية الحاقة 23 فأما الأكواب فقد شرحناها في الزخرف 71 كانت قواريرا أي تلك الأكواب هي قوارير ولكنها من فضة قال ابن عباس لو ضربت فضة الدنيا حتى جعلتها مثل جناح الذباب لم ير الماء من ورائها وقوارير الجنة من فضة في صفاء القارورة وقال الفراء وابن قتيبة هذا على التشبيه المعنى كأنها من فضة أي لها بياض كبياض الفضة وصفاء كصفاء القوارير وكان نافع والكسائي وابو بكر عن عاصم يقرؤون قواريرا قواريرا فيصلونهما جميعا بالتنوين ويقفون عليهما بالألف وكان ابن عامر وحمزة يصلانهما جميعا بغير تنوين ويقفان عليهما بغير ألف وكان ابن كثير يصل الأول بالتنوين ويقف عليه بالألف ويصل الثاني بغير تنوين ويقف بغير ألف وروى حفص عن عاصم أنه كان يقرأ سلاسل و قوارير قوارير يصل الثلاثة بغير تنوين ويقف على الثلاثة بالألف وكان أبو عمرو يقرأ الأول قواريرا فيقف عليه بالألف ويصل بغير تنوين وقال الزجاج الاختيار عند النحويين أن لا يصرف قوارير لأن كل جمع يأتي بعد ألفه حرفان لا ينصرف ومن قرأ قواريرا يصرف الأول علامة رأس آية وترك صرف الثاني لأنه ليس بآخر آية ومن صرف الثاني أتبع اللفظ اللفظ لأن العرب ربما قلبت إعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت