فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 4211

فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إن الذين ارتدوا على أدبراهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم

قوله تعالى فهل عسيتم إن توليتم في المخاطب بهذا أربعة أقوال أحدها المنافقون وهو الظاهر والثاني منافقو اليهود قاله مقاتل والثالث الخوارج قاله بكر بن عبد الله المزني والرابع قريش حكاه جماعة منهم الماوردي

وفي قوله توليتم قولان

أحدهما أنه بمعنى الإعراض فالمعنى إن أعرضتم عن الإسلام أن تفسدوا في الأرض بأن تعودوا إلى الجاهلية يقتل بعضكم بعضا ويغير بعضكم على بعض ذكره جماعة من المفسرين

والثاني أنه من الولاية لأمور الناس قاله القرظي فعلى هذا يكون معنى ان تفسدوا في الأرض بالجور والظلم

وقرأ يعقوب وتقطعوا بفتح التاء والطاء وتخفيفها وسكون القاف ثم ذم من يريد ذلك بالآية التي بعد هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت